[ أهل البيت في الشام ]
ووجه بي إلي يزيد لعنه الله مع سائر حرم الحسين عليه السلام
وحرم من أصيب معه
فلما صرنا بين يدي يزيد اللعين قام رجل من أهل الشام فقال :
يا أمير المؤمنين نساؤهم لنا حلال .
فقال علي بن الحسين عليه السلام : كذبت ، إلا أن تخرج من ملة
الاسلام ، فتستحل ذلك بغير دين .
فأطرق يزيد مليا ، وأمر بالنسوة ، فأدخلن إلى نسائه ( 1 ) . ثم أمر
برأس الحسين عليه السلام فرفع على سن قناة . فلما رأين ذلك نساؤه
أعولن .
فدخل - اللعين - يزيد على نسائه ، فقال : ما لكن لا تبكين مع
بنات عمكن .
وأمرهن أن يعولن معهن تمردا على الله عز وجل واستهزاء بأولياء
الله عليهم السلام .
ثم قال :
نفلق هاما من رجال أعزة * علينا وهم كانوا أعق وأظلما
صبرنا وكان الصبر منا سجية * بأسيافنا يفرين هاما ومعصما ( 2 )
هامش
( 1 ) روى المجلسي في بحار الأنوار 45 / 140 : عن الصدوق ، عن ماجيلويه ، عن عمه ، عن الكوفي ،
عن نصر بن مزاحم ، عن لوط بن يحيى ، عن الحارث بن كعب ، عن فاطمة بنت علي عليها السلام ،
قالت : ثم إن يزيد لعنه الله أمر بنساء الحسين فحبسن مع علي بن الحسين في محبس لا يكنهم من حر ولا قر
حتى تقشرت وجوههم .
( 2 ) ورواه الخوارزمي في مقتله 2 / 56 ، هكذا .
أبى قومنا أن ينصفونا فأنصفت * قواضب في ايماننا تقطر الدما
صبرنا وكان الصبر منا عزيمة * وأسيافنا يقطعن كفا ومعصما
نفلق هاما من أناس أعزة * علينا وهم كانوا أعق وأظلما