إلى يوم القيامة إلا ولو شئت لسميت لكم سائقها وناعقها .
قال : فقلت لأصحابي : فما المقام ، وقد أخبركم أن الأمر لهم ؟
قالوا : لا شئ .
واستأذناه إلى مصر . فأذن لمن شاء ، وأقام معه قوم منا .
[ 605 ] الدغشي ، باسناده عن الأصبغ بن نباتة ( 1 ) ، قال : لما انهزم
أهل البصرة قام فتى إلى علي صلوات الله عليه ، فقال : ما بال ما في
الأخبية لا تقسم ؟
فقال علي عليه السلام : لا حاجة لي في فتوى المتعلمين .
قال : ثم قام إليه فتى آخر . فقال مثل ذلك . فرد عليه مثل مارد أولا " .
فقال له الفتى : أما والله ما عدلت .
فقال له علي عليه السلام : إن كنت كاذبا " فبلغ الله بك سلطان
فتى ثقيف .
ثم قال علي عليه السلام : اللهم إني قد مللتهم وملوني ، فأبدلني بهم
ما هو خير منهم ، وأبدلهم بي ما هو شر لهم .
قال الأصبغ بن نباتة : فبلغ ذلك الفتى سلطان الحجاج ، فقتله .
[ 606 ] وبآخر عن رجل من أهل البصرة قال : قال علي عليه السلام - على
المنبر - :
هامش
( 1 ) الأصبغ بن نباتة بن الحارث بن عمرو بن فاتك بن عامر التميمي الحنظلي المجاشعي كان
من خواص أمير المؤمنين وشهد معه صفين ، وكان على شرطة الخميس ، وكان شاعرا " ، تقدم بالراية في
صفين قائلا " :
إن الرجاء بالقنوط يد مغ * حتى متى ترجو البقا يا أصبغ
أما ترى أحداث دهر تنبغ * فادبغ هواك والأديم يدبغ
والرفق فما قد تريد أبلغ * اليوم شغل وغدا " لا تفرغ
وقاتل حتى حرك معاوية من مقامه .