قال علي عليه السلام : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لتخضبن هذه
من هذا .
فلما أصيب جعل يأخذ لحيته فيتلقى بها الدم ويقول : انظروا هل
صدقتكم .
[ 612 ] وبآخر ، عن أبي يحيى ، قال ، قال علي عليه السلام : لتخضبن هذه
من هذا .
فقلنا : والله لا يفعل ذلك أحد إلا أبدنا عشيرته .
فقال : مه ، إن هذا لهو العدوان المبين ، إنما هي النفس بالنفس .
[ ولكن اصنعوا به ما صنع بقاتل النبي . قتل ، ثم احرق بالنار ] ( 1 ) .
[ 613 ] أبو غسان ، باسناده ، عن علي صلوات الله عليه ، أنه قال : والذي فلق
الحبة وبرأ النسمة ، لتغدرن بي الأمة عهدا " عهده إلي النبي الصادق
صلى الله عليه وآله .
فهذه أخبار مشهورة عن علي صلوات الله عليه قد رواها الخاص
والعام وغيرها مما هو مأثور عنه عليه السلام كثير ، تركت ذكره اختصارا " ، إذ
كان شرطي في هذا الكتاب أن لا أذكر من مثل ذلك إلا ما كان مشهورا "
عند العامة دون ما انفردت به الخاصة ، والذي آثره به رسول الله صلى الله
عليه وآله عن أمر الله جل ذكره واختصه به من العلم والحكمة ، وأودعه إياه ،
وأسره إليه من تأويل الكتاب وغوامض العلم ومكنون الحكمة ، أجل وأكثر
وأعظم من أن يحويه هذا الكتاب ، أو أن يكون ما يكون منه مطلقا إلا في
صدور ذوي الألباب لأن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أقامه وصيا " من
بعده وإماما " لامته ، أفضى إليه بسره وبما أطلعه الله عليه مما أمره أن يفضي
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين من تاريخ دمشق 3 / 293 .