[ 609 ] عبد الله بن صالح البصري ، باسناده ، عن يحيى بن سعد ، قال :
قال علي عليه السلام يوما - وعنده رجل من مراد ، من أهل مصر -
لكأني أنظر إلى أشقى مراد يخضب هذه - وأومى بيده إلى لحيته - من
هذا - وأومى إلى رأسه - .
فقال الرجل المرادي الذي كان عنده : يا أمير المؤمنين ، لا تؤكد
ذلك في مراد .
قال : والله ما كذبت ولا كذبت عدد علي قبائلكم .
فجعل يعدد عليه حتى ذكر سدوسا " أو دؤلا " ( 1 ) ، فقال
عليه السلام :
اشدد حيازيمك للموت * فإن الموت يأتيكا
تجزع من الموت * إذا حل بواديكا
[ 610 ] وبآخر ، عن أبي سنان ( 2 ) الدؤلي ، أنه عاد عليا " عليه السلام من
مرض أصابه وقد وجد خفة منه . فقال : يا أمير المؤمنين ، أصبحت بارئا "
بحمد الله ، ولقد كنا خشينا عليك من علتك هذه .
قال : لكني ما خشيت منها على نفسي لأن رسول الله صلى الله
عليه وآله يقول لي فيما عهده إلي : ستضرب ضربة هاهنا - وأومى إلى
رأسه - تسيل دمها حتى تخضب لحيتك ، يكون صاحبها أشقاها كما
كان عاقر الناقة أشقى ثمودا " .
[ 611 ] إسماعيل بن أبان ( 3 ) ، باسناده ، عن ثعلبة بن زيد الجملي ، قال :
هامش
( 1 ) سدوسا " : أي قبيلة من بكرها . دؤلا " : أي قبيلة من كنانة .
( 2 ) هكذا صححناه وفي الأصل : عن أبي سفيان .
( 3 ) أبو إسحاق إسماعيل بن أبان الوراق الأزدي المتوفى 216 ه .