البدعة فالمخالفون لأمر الله عز وجل وكتابه ورسوله والعاملون بآرائهم ،
وأهوائهم في دينه .
المبتدعون ما لم يأت عن الله تعالى ولا عن رسوله صلى الله عليه وآله ،
وليس يقع اسم الجماعة على قوم مختلفين في دينهم ، وأحكامهم ، وحلالهم ،
وحرامهم يقول كل واحد منهم في ذلك برأيه ، حتى يجتمعوا علي ما في كتاب
الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وآله .
فالجماعة المحمودة إنما هي جماعة الحق التي اجتمعت عليه ، والحق
جامعها وعلتها . فمن كان عليه فهو من الجماعة المحمودة ولو لم يكن إلا
واحدا " .
وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال للمؤمن : المؤمن
وحدة جماعة .
وقال الله عز وجل : " إن إبراهيم كان أمة " ( 1 ) .
وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال - في غير واحد
ذكره - : يبعث يوم القيامة أمة وحده ، فليس ينقض صاحب الحق ولا يضعه ( 2 )
عن درجته افتراق الناس عنه ولا يزيده في ذلك اجتماعهم عليه .
[ تقديم المفضول على الفاضل ]
وقد جاء عن بعض المتكلمين ، أنه قال - في أهل الفضل الذي تكلمنا
عليه بعينه - : أكثر الناس يغلطون في حكم الإجماع في هذا المكان ويلحقون
هامش
( 1 ) النحل : 120 .
( 2 ) وفي نسخة - ج - : ولا يدعه .