ويشهد له ويثبته ( 2 ) ويؤكد صحته .
وأما قوله : إنه لم يكن له أن يسلم إليه علقا " ( 2 ) في الفرقة كان تسلمه
من أهله في الجماعة .
[ الجماعة ]
فالجماعة في المتعارف في اللغة : قوم مجتمعون على أمر ما كان . فإن
اجتمعوا على حق كانت جماعتهم جماعة محمودة ، وإن اجتمعوا على باطل
كانت جماعتهم جماعة مذمومة .
والقول في الجماعة والاجتماع يخرج من حد هذا الكتاب ، وقد أثبتنا
منه صدرا " كافيا " في كتاب اختلاف أصول المذاهب ، فمن أثر علم ذلك
وجده فيه إلا أنا نذكر في هذا الكتاب طرفا " منه يكتفي به إن شاء الله تعالى .
وذلك إنا إنما وجدنا ذكر الجماعة يجرئ مع قولهم أهل السنة والجماعة .
فالسنة : سنة رسول الله صلى الله عليه وآله . والجماعة المحمودة : هي الجماعة
المجتمعة عليها وعلى القول بكتاب الله عز وجل ، وبما جاء عن رسول الله صلى
الله عليه وآله ، كما كانت الجماعة التي كانت كذلك مع رسول الله صلى الله
عليه وآله تتبعه وتأخذ عنه ولا تفارقه ، هي الجماعة المحمودة ، والمفارقون له ،
وإن اجتمعوا وكثروا ، فليسوا بجماعة محمودة . وعلى ذلك تكون الجماعات
من بعده ، وقد جاء عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : افترق بنو إسرائيل على
اثنين وسبعين فرقة ، وستفترق أمتي ( 3 ) على ثلاث وسبعين فرقة ، فرقة واحدة
ناجية وسائرها هالكة في النار .
هامش
( 1 ) وفي نسخة - أ - : يبينه .
( 2 ) العلق : الشئ النفيس .
( 3 ) وفي نسخة - ج - : على أمتي .