[ حجة الخوارج ]
وأما ما احتجت فيه الخوارج في مفارقتها ( 1 ) عليا " عليه السلام ومحاربته ،
فقد ذكرت فيما تقدم عنه صلوات الله عليه وعنهم وعمن حكى قولهم أنهم
إنما نقموا عليه تحكيمه الحكمين .
وقالوا : إن بيعته كانت هدى ، وإنها أكد وأصلح من كل بيعة تقدمتها ،
كان الناس أتوه لها طوعا " راغبين في بيعته ، مسارعين إليها .
وإن طلحة والزبير نكثا عليه وبغيا ، وكان في قتالهما مصيبا " موفقا " .
وفي قتال معاوية إلى أن حكم الحكمين .
قالوا : فأخطأ . في ذلك إذ حكم في دماء المسلمين وفي نفسه عمرو بن
العاص ، وهو ممن لا يجوز شهادته ، فكيف حكمه .
وقالوا : وتحكيمه شك في أمره ، فإن كان كذلك ، فلم قاتل وقتل من
قتل على الشك ، وإن لم يكن في شك من أمره ، فالتحكيم غير واجب فيما
لا شك فيه .
قالوا : وإن كنا نحن وغيرنا من أصحابه قد رأينا لك التحكيم لما رفع
معاوية وأصحابه المصاحف وأطبقنا في ذلك عليه ، فلم يكن له أن يرجع
هامش
( 1 ) وفي نسخة - ج - : مفارقها .