امرأة أبيه من بعده في الجاهلية . وكان الوليد مع هذا العرق الخبيث والأصل
السوء ، وما أنزل الله عز وجل فيه ، وأنه من أهل النار ، وشهادة النبي صلى
الله عليه وآله له بالنار ، من سوء الحال بحيث لا يخفى حاله .
ولما ولاه عثمان الكوفة صلى بالناس - وهو سكران - فلما سلم التفت
إليهم ، وقال : أزيدكم ؟ ( 1 ) وشهد بذلك عليه عند عثمان ، فلم يجد بدا " من
عزله .
[ نعود إلى الجواب ]
فهذا الوليد بهذا الحال قد عزل عثمان به سعد بن أبي وقاص على
ما ذكرنا من حاله . فما امتنع سعد من أن يعتزل ، ولا قال لعثمان ، ولا لعمر
قبله - إذ عزلاه - : لم تعزلاني ؟ وما أحدثت حدثا " ، وآويت محدثا " ، كما قال
معاوية ، أو تقول ذلك له ، ولا امتنع ، ولا كان أكثر ما قال في ذلك . إلا أنه
لما قدم عليه الوليد بن عقبة عاملا مكانه وجاء بعزله ، قال له : ليت شعري
اكست بعدنا أم حمقنا بعدك .
فقال له الوليد : يا أبا إسحاق ، ما كسنا ولا حمقنا ، ولكن القوم
استأثروها .
فهذا فعل عثمان الذي يذكر معاوية أنه إمامه ومولاه ، فكان أولى به أن
يقتدي بفعله ، ولا يحتج بشئ يخالفه فيه .
وأما قوله : إن عليا " صلوات الله عليه لم يأخذ الخلافة من جهة التشاور
هامش
( 1 ) وفيه يقول الخطيئة :
تكلم في الصلاة وزاد فيها * علانية وجاهر بالنفاق
ويح الخمر في سنن المصلي * ونادى والجميع إلى افتراق
أزيدكم على أن تحمدوني * فما لكم ومالي من خلاق