[ سعد بن أبي وقاص )
وقد كان سعد بن أبي وقاص من قريش - هو سعد بن مالك بن أهيب
بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب -
يجتمع مع رسول الله صلى الله عليه وآله بعد أربعة آباء .
وكان سعد هذا فيما رووه أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى
الله عليه وآله بالجنة ، ودعا له رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : اللهم
أجب دعوته وسدد رميته ، وكان منه أرمى الناس .
وكان على الناس يوم القادسية ( 1 ) فدعا على رجل ، فقال : اللهم اكفنا
يده ولسانه . فقطعت يده واخرس لسانه ، لدعاء النبي صلى الله عليه وآله ،
بأن يستجيب الله عز وجل دعوته .
وقد ذكرت فيما تقدم أنه تخلف عن الخروج مع علي عليه السلام لعذر
- إذ ليس مثله يتخلف عنه إلا لذلك - ، وأن معاوية قال له بعد ذلك
بالمدينة : أنت يا سعد الذي لم تعرف حقنا من باطل غيرنا فتكون معنا أو
علينا .
فقال له - فيما جرى بينهما - : أما إذا أبيت ، فإني سمعت رسول الله صلى
هامش
( 1 ) موضع من ارض العراق وقع فيه حرب المسلمين مع المجوس ، وكان النصر للمسلمين على
دولة كسرى .