استعطفه بالقرابة . فقال له رسول الله :
وأي قرابة لك ، إنما أنت يهودي من أهل صفورية .
فقال : فمن للصبية ( 1 ) ؟
قال : النار .
وكان معه من صبيته الوليد هذا . وهو ممن شهد له رسول الله صلى الله
عليه وآله بالنار .
وكان رسول الله صلى الله عليه وآله قد استعمل الوليد على صدقات بني
المصطلق .
وأتى فقال : منعوني الصدقة - وهو كاذب - .
فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله بالسلاح إليهم ، فأنزل الله عز وجل
" يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا " ( 2 ) .
وقد وقع بينه وبين علي صلوات الله عليه كلام . فقال : لأنا أرد
للكتيبة ، واضرب لهامة ( 3 ) البطل المشيح منك . فأنزل الله عز وجل فيها : " أفمن
كان مؤمنا " كمن كان فاسقا " الآية ( 4 ) .
وكان الوليد هذا أخا عثمان لامه ( 5 ) ، وكان جده - أبو عمر - قد تزوج
هامش
( 1 ) أي للبنين . وبنوه يومئذ : الوليد وعمارة وخالد وهشام .
( 2 ) الحجرات : 6 ( 3 ) وفي نسخة - ب - : نهامة .
( 4 ) السجدة : 18 . وبهذا الصدد يقول حسان بن ثابت :
أنزل الله في الكتاب عزيز * في علي وفي الوليد قرآنا
فتبوأ الوليد من ذاك فسقا * وعلي مبوأ ايمانا
ليس من كان مؤمنا " عرف الله * كمن كان فاسقا " خوانا
فعلي يلقى لدى الله عزا " * ووليد يلقى هناك هوانا
سوف يجزى الوليد خزيا ونارا " * وعلي لا شك يجزي جنانا
( 5 ) أم عثمان أوى بنت كريز بن حبيب .