تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأخبار — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
الله ) ( 1 ) وإلى ذلك من قتال أهل البغي دعاهم ( علي صلوات الله عليه ، فأجابه عامتهم ولم يلتفتوا إلى قول ) ( 2 ) أبي موسى الأشعري لأنه كتاب الله جل ثناؤه . وإلى مثل رأي أبي موسى الأشعري ، هذا الفاسد ، دعاه عمرو بن العاص لما أراد اختداعه إذ قد علم أن مثل هذا القول تقدم عليه إذ حكما . فقال : يا أبا موسى ، أنت شيخ من شيوخ المسلمين ومن أهل الفضل والدين ، وقد سمعت ما قد سمعت من رسول الله صلوات الله عليه وآله من أمر القعود عن الفتنة ، وقد ترى أن الناس قد وقعوا فيها ، وإن نحن تناظرنا بكتاب الله عز وجل في أيهما أحق بالامر من علي ومعاوية ؟ طال ذلك علينا ، فاحكم بذلك إذ قد حكمت ، واخلع أنت عليا إذ قد حكمك ، وأخلع أنا معاوية إذ قد حكمني ، ويعود أمر الناس كما كان بعد رسول الله صلوات الله عليه وآله شورى بينهم يختارون لأنفسهم من رادوا ( 3 ) أن يختاروه . فوالله ما أظن أحدا يختار معاوية على علي صلوات الله عليه . فخدعه بذلك ، حتى اتفق معه عليه وأراه التعظيم له والتبجيل ( 4 ) وقدمه قبله . فقام فخلع عليا صلوات الله عليه بزعمه وركة عقله ، وقام عمرو فأثبت معاوية بزعمه . فقام أبو موسى ينكر ذلك ، ويذكر ما اتفقا عليه . وأنكر ذلك عمرو ، وقال : ما كان الاتفاق إلا على خلع علي صلوات الله عليه
هامش
( 1 ) سورة الحجرات الآية 9 . ( 2 ) ما بين الهلالين زيادة من نسخة - ب - . ( 3 ) وفي نسخة ب - رأوا . ( 4 ) وفي الأصل : التجليل : أي الاحترام .