الله ) ( 1 ) وإلى ذلك من قتال أهل البغي دعاهم ( علي صلوات الله عليه ،
فأجابه عامتهم ولم يلتفتوا إلى قول ) ( 2 ) أبي موسى الأشعري لأنه كتاب
الله جل ثناؤه . وإلى مثل رأي أبي موسى الأشعري ، هذا الفاسد ، دعاه
عمرو بن العاص لما أراد اختداعه إذ قد علم أن مثل هذا القول تقدم
عليه إذ حكما . فقال : يا أبا موسى ، أنت شيخ من شيوخ المسلمين ومن
أهل الفضل والدين ، وقد سمعت ما قد سمعت من رسول الله صلوات
الله عليه وآله من أمر القعود عن الفتنة ، وقد ترى أن الناس قد وقعوا
فيها ، وإن نحن تناظرنا بكتاب الله عز وجل في أيهما أحق بالامر من علي
ومعاوية ؟ طال ذلك علينا ، فاحكم بذلك إذ قد حكمت ، واخلع أنت
عليا إذ قد حكمك ، وأخلع أنا معاوية إذ قد حكمني ، ويعود أمر الناس
كما كان بعد رسول الله صلوات الله عليه وآله شورى بينهم يختارون
لأنفسهم من رادوا ( 3 ) أن يختاروه . فوالله ما أظن أحدا يختار معاوية على
علي صلوات الله عليه .
فخدعه بذلك ، حتى اتفق معه عليه وأراه التعظيم له والتبجيل ( 4 )
وقدمه قبله .
فقام فخلع عليا صلوات الله عليه بزعمه وركة عقله ، وقام عمرو
فأثبت معاوية بزعمه .
فقام أبو موسى ينكر ذلك ، ويذكر ما اتفقا عليه . وأنكر ذلك
عمرو ، وقال : ما كان الاتفاق إلا على خلع علي صلوات الله عليه
هامش
( 1 ) سورة الحجرات الآية 9 .
( 2 ) ما بين الهلالين زيادة من نسخة - ب - .
( 3 ) وفي نسخة ب - رأوا .
( 4 ) وفي الأصل : التجليل : أي الاحترام .