وإثبات معاوية .
وكان في ذلك ما سنذكره ( 1 ) والحجة فيه في موضعه إن شاء الله
تعالى .
( 325 ) وبآخر ، عن حذيفة اليماني ، إنه قدم من المدائن وقد توجه أمير
المؤمنين علي صلوات الله عليه إلى الكوفة لقتال أهل الجمل ، ووصل
حذيفة إلى المدينة ، وهو عليل - شديد العلة - فلم يستطع اللحوق بعلي
صلوات الله عليه واجتمع الناس بالمدينة إلى حذيفة يوم جمعة ، فلما رآهم
مجتمعين عنده :
حمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلوات الله عليه وآله ثم قال :
أيها الناس من سره أن يلحق بأمير المؤمنين حقا حقا ، فليلحق بعلي
صلوات الله عليه .
فلحق كثير من الناس ، ولم تأت على حذيفة بعد ذلك جمعة حتى
مات ( 2 ) .
( 326 ) وبآخر عن حبة العرني إنه قال : لما التقى علي صلوات الله عليه
هامش
( 1 ) في الجزء السادس من هذا المجلد .
( 2 ) هكذا جاءت الرواية في كلا النسختين ، ولكن كما هو المشهور أن حذيفة توفى في المدائن - مراقد
المعارف 1 / 239 - ، وسوف يذكر المؤلف في رواية أخرى بأن حذيفة خطب في المدائن وليس بالمدينة كما
في الرواية . وقد روى السيد المدني في الدرجات الرفيعة ص 287 عن أبي مخنف ، قال : لما بلغ حذيفة بن
اليمان أن عليا قد قدم ذي قار واستنفر الناس ، دعا أصحابه ، فوعظهم وذكرهم الله وزهدهم ورغبهم في
الآخرة ، وقال لهم : الحقوا بأمير المؤمنين عليه السلام وسيد الوصيين فان من الحق أن تنصروه ، وهذا ابنه
الحسن وعمار قد قدما الكوفة يستنفرون للناس ، فانفروا . قال : فنفر أصحاب حذيفة إلى أمير المؤمنين
ومكث حذيفة بعد ذلك خمسة عشر ليلة وتوفي . ومما يظهر من هذه الرواية إنه توفي في المدائن وكانت الخطبة
في المدائن أيضا والله أعلم .