وأصحاب الجمل ، دعا علي صلوات الله عليه رجلا من أصحابه ( 1 ) ،
فأعطاه مصحفا وقال له : اذهب إلى هؤلاء القوم فأعرض عليهم هذا
المصحف وعرفهم إني أدعوهم إلى ما فيه .
ففعل فرشقوه بالنبل حتى قتلوه .
( 327 ) وبآخر ، عن عمار بن ياسر رحمة الله عليه ، إنه نظر يوم الجمل إلى
أصحاب عائشة وطلحة والزبير وقد صفوا للقتال . فجعل يحلف بالله
ليهزمن هذا الجمع ، وليولن الدبر .
فقال له رجل من النخع : يا أبا اليقظان ، ما هذا ؟ تحلف بالله على ما
لا تعلمه ؟
فقال له عمار : لأنا أشر من جمل يقاد بخطامة ( 2 ) بين تهامة ونجد ( 3 )
إن كنت أقول مالا أعلم .
( 328 ) وبآخر ، عن جعفر بن محمد بن علي صلوات الله عليه ، إنه قال : لما
توافق الناس يوم الجمل ، خرج علي صلوات الله عليه حتى وقف بين
الصفين ، ثم رفع يده نحو السماء .
ثم قال : يا خير من أفضت إليه القلوب ، ودعي بالألسن ، يا حسن
البلايا يا جزيل العطاء ، احكم بيننا وبين قومنا بالحق ، وأنت خير
الحاكمين .
( 329 ) وبآخر ، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى ، قال : سمعت عليا صلوات الله
هامش
( 1 ) إن هذا الرجل هو مسلم بن عبد الله راجع تخريج الأحاديث . وكما سيأتي إن شاء الله مفصلا في
هذا الجزء عن أبي البختري - الحديث 334 .
الخطام : الزمام .
( 3 ) قال ابن الأثير في النهاية : 1 / 201 نجد ما بين العذيب إلى ذات عرق . وذات عرق أول تهامة إلى
البحر وجده . وقيل تهامة ما بين ذات عرق إلى مرحلتين من وراء مكة .