تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأخبار — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
فوق قسمته ، وعلى الراعي إيصال درهم إليه فوق حقه ، والاغضاء له من غير حقه ، وأخذ يخبط البلاد بالظلم فيطؤها بالغشم ( 1 ) ، فمن تابعه أرضاه ، ومن خالفه ناواه ثم توجه إلي ناكثا ( 2 ) عائثا في البلاد شرقا وغربا ويمينا وشمالا ، والانباء تأتيني والاخبار ترد علي . فأتاني أعور ثقيف ( 3 ) ، فأشار علي أن أوليه الناحية التي هو بها لاراديه ذلك ، وكان في الذي أشار به علي الرأي فيأمر الدنيا لو وجدت عند الله مخرجا في توليته ، وأصبت لنفسي فيما أتيت من ذلك عذرا ، فأعملت فكري في ذلك ، وشاورت فيه من أثق به وبنصيحته الله ولرسوله وللمؤمنين ( 4 ) وكان رأيه في ابن آكلة الأكباد ( 5 ) كرأبي فيه ينهاني عن توليته ، وحذرني أن أدخله في أمر المسلمين ، فلم يكن الله ليعلم أني متخذ المضلين عضدا ، فوجهت إليه أخا بجيلة ( 6 ) وأخا الأشعريين مرة ( 7 ) وكلاهما ركنا إلى ديناه ، واتبعا هواه . فما لم أره يزداد فيما هتك من محارم الله عز وجل إلا تماديا شاورت من معي من أصحاب محمد صلوات الله عليه وآله البدريين الذين ارتضى الله أمرهم للمسلمين فكل ( 8 ) يوافق رأيه ( رأي في ) غزوته ،
هامش
( 1 ) الغشم : الظلم وبابه ضرب ( مختار الصحاح ص 475 ) . ( 2 ) وفي الأصل : ناكصا . ( 3 ) إشارة إلى مغيرة بن شعبة الثقفي . ( 4 ) وفي نسخة ب : للمسلمين . ( 5 ) ابن آكلة الأكباد هو معاوية وأمه التي أكلت كبد حمزه حقدا وتشفيا . ( 6 ) إشارة إلى جرير بن عبد الله البجلي . ( 7 ) يعني : زياد بن النضر أو أبا موسى الأشعري . ويشير المؤلف إلى قضيتهما فيما بعد . ( 8 ) وفي الأصل : فكلا .