على نظام إسلامي شيعي ، وبنى مدينة القاهرة واتخذها
عاصمة لخلافته التي منها بعث الدعاة إلى أرجاء العالم
الاسلامي ، وعهده يمثل ذروة عظمة الخلافة الفاطمية .
عام 363 ه وبعد أقل من عام - بعد انتقاله إلى مصر - توفى المؤلف
النعمان في القاهرة في 29 جمادى الآخرة - أو : رجب - سنه
363 ه وكما يقول المقريزي ( ت / 845 ه ) : ( حزن المعز
لموته وصلى عليه أضجعه في التابوت ، ودفن في داره
بالقاهرة ) ( 1 ) .
هذا ولا تزال جوانب كثيرة من حياة المؤلف مجهولة ،
لا بد أن تكشفها مخطوطات الإسماعيلية ، فقد ترجمه
الداعي التاسع عشر عماد الدين إدريس ( المتوفى
سنه 872 ه ) في كتابه عيون الأخبار ، الجزء السادس
المخطوط . فقد قال مجدوع الإسماعيلي في فهرسته : إنه يحتوي
على ترجمة النعمان وماله من الفضل والعلم وبيان تأليفه ) ( 2 ) .
ولم يطبع من هذا الكتاب سوى المجلد الرابع عام
1973 م ، والخامس عام 1975 م بتحقيق مصطفى غالب
ببيروت ، والتي منعت عن نشرها التقية التي أصبحت
عقيدة بعد أن كانت وسيلة ، ولما عاتبت الامام الإسماعيلي
على المنع من البحث في تراثهم نفى وقال : إنها ميسرة في
جامعتهم للباحثين . ولما أبديت استعدادي للذهاب إليها
هامش
( 1 ) الاتعاظ : ص 202 .
( 2 ) فهرست مجدوع : ص 75 .