سيدي لولا توفيقك ضل الحائرون ، ولولا تسديد ك ينج
المستبصرون ( 148 ) أنت سهلت لهم السبيل حتى وصلوا ، وأنت
أيدتهم بالتقوى حتى عملوا ، فالنعمة عليهم منك جزيلة ، والمنة
منك لديهم موصولة .
سيدي أسألك مسألة مسكين ضارع ، مستكين خاضع ، أن
تجعلني من الموقنين خبرا وفهما ، والمحيطين معرفة وعلما ، إنك لم
تنزل كتبك إلا بالحق ، ولم ترسل رسلك إلا بالصدق ، ولم تترك
عبادك هملا ولا سدى ، ولم تدعهم بغير بيان ولا هدى ، ولم تدعهم إلا
إلى الطاعة ، ولم ترض منهم بالجهالة والإضاعة ، بل خلقتهم
ليعبدوك ، ورزقتهم ليحمدوك ، ودللتهم على وحدانيتك ليوحدوك ،
ولم تكلفهم من الأمر ما لا يطيقون ، ولم تخاطبهم بما يجهلون ، بل هم
بمنهجك عالمون ، وبحجتك مخصوصون ، أمرك فيهم نافذ ( 149 )
وقهرك بنواصيهم آخذ ، تجتبي من تشاء فتدنيه ، وتهدي من أناب
إليك من معاصيك ( 150 ) فتنجيه ، تفضلا منك بجسيم نعمتك ، على
من أدخلته في سعة رحمتك ، يا أكرم الأكرمين وأرأف الراحمين .
سيدي خلقتني فأكملت تقديري ( 151 ) وصورتني فأحسنت
تصويري ، فصرت بعد العدم موجودا وبعد المغيب شهيدا ( 152 )
هامش
148 - المستغفرون " خ " .
149 - نافذ : مطاع .
150 - معاصيه " خ " .
151 - * * .
152 - شهيدا : حاضرا .