إلى سترها علي في القيامة أحوج ، فيا من جللني بستره عن لواحظ
المتوسمين ( 157 ) لا تزل سترك عني على رؤوس العالمين .
سيدي أعطيتني فأسنيت ( 158 ) حظي ، وحفظتني فأحسنت
حفظي ، وغذيتني فأنعمت غذائي ، وحبوتني ( 159 ) فأكرمت مثواي ،
وتوليتني بعوائد ( 160 ) البر والاكرام ، وخصصتني بنوافل ( 161 ) الفضل
والإنعام ، فلك الحمد على جزيل جودك ونوافل مزيدك ، حمدا جامعا
لشكرك الواجب ، مانعا من عذابك الواصب ( 162 ) مكافئا لما بذلته
من أقسام المواهب .
سيدي عودتني إسعافي بكل ما أسألك ( 163 ) وإجابتي إلى
تسهيل كل ما أحاوله ، وأنا أعتمدك في كل ما يعرض لي من
الحاجات ، وأنزل بك كل ما يخطر ببالي من الطلبات ، واثقا بقديم
طولك ، ومدلا ( 164 ) بكريم تفضلك ، وأطلب الخير من حيث تعودته ،
وألتمس النجح من معدنه الذي تعرفته ، وأعلم أنك لا تكل اللاجين
إليك إلى غيرك ، ولا تخلي الراجين لحسن تطولك من نوافل برك .
سيدي تتابع منك البر والعطاء ، فلزمني الشكر والثناء ، فما من
شئ أنشره وأطويه من شكرك ، ولا قول أعيده وأبديه في ذكرك ، إلا
هامش
157 - المتوسمين : المتفرسين .
158 - أسنيت : رفعت .
159 - حبوتني : قربتني وأعطيتني .
160 - بفوائد " خ " .
161 - نوافل : عطايا .
162 - الواصب : الدائم .
163 - أسأله " خ " .
164 - مدلا : واثقا .