العسر والبؤسى ، وقابل العذر والعتبى ومسبل الستر على الورى ( 85 )
جللني من رأفتك بأمر ( 86 ) واق واشملني ( 87 ) من رعايتك بركن باق ،
وأوصلني بعنايتك إلى غاية السباق ، واجعلني برحمتك من أهل
الرعاية للميثاق ، واعمر قلبي بخشية ذوي الاشفاق ، يا من لم يزل فعله
بي حسنا جميلا ، ولم يكن بستره علي بخيلا ، ولا بعقوبته علي
عجولا ، أتمم علي ما ظاهرت من تفضلك ، ولا تؤاخذتي بما سترت علي
عند نظرك ( 88 ) .
سيدي كم من نعمة ظللت لأنيق بهجتها لابسا ، وكم أسديت
عندي من يد قد طفقت ( 89 ) بهدايتها منافسا ، وكم قلدتني من منة
ضعفت قواي عن حملها ، وذهلت ( 90 ) فطنتي عن ذكر فضلها ، وعجز
شكري عن جزائها ، وضقت ذرعا بإحصائها ، قابلتك فيها بالعصيان ،
ونسيت شكر ما أوليتني فيها من الاحسان ، فمن أسوء حالا مني إن لم
تتداركني بالغفران ، وتوزعني شكر ما اصطنعت عندي من فوائد
الامتنان ؟ ! فلست مستطيعا لقضاء حقوقك إن لم تؤيدني بصحة ( 91 )
توفيقك .
سيدي لولا نورك عميت عن الدليل ، ولولا تبصيرك ضللت عن
السبيل ، ولولا تعريفك لم أرشد للقبول ، ولولا توفيقك لم أهتد إلى
هامش
85 - الورى : الخلق .
86 - بأمن " خ " .
87 - وسمني " خ " .
88 - سترت بتطولك " خ " .
89 - طفقت : ابتدأت ، أخذت .
90 - ذهلت : غفلت ، نسيت .
91 - بصحبة " خ " .