الدار " ( 67 ) إنك معدن الآلاء والكرم ، وصارف اللاواء ( 68 ) والنقم ،
لا إله إلا أنت عليك أعتمد وبك أستعين ، وأنت حسبي وكفى بك
وكيلا .
يا مالك خزائن الأقوات وفاطر أصناف البريات ، وخالق سبع
طرائق مسلوكات من فوق سبع أرضين مذللات ، العالي في وقار العز
والمنعة ، والدائم في كبرياء الهيبة والرفعة ، والجواد بنيله ( 69 ) على
خلقه من سعة ، ليس له حد ولا أمد ، ولا يدركه تحصيل ولا عدد ، ولا
يحيط بوصفه أحد .
الحمد لله خالق أمشاج النسم ( 70 ) ومولج الأنوار في الظلم ،
ومخرج الموجود من العدم ، والسابق الأزلية بالقدم ، والجواد على
الخلق بسوابغ النعم ، والعواد عليهم بالفضل والكرم ، الذي لا يعجزه
كثرة الإنفاق ، ولا يمسك خشية الاملاق ، ولا ينقصه إدرار الأرزاق ،
ولا يدرك بأناسي الأحداق ( 71 ) ولا يوصف بمضامة ( 72 ) ولا افتراق .
أحمده على جزيل إحسانه ، وأعوذ به من حلول خذلانه ، وأستهديه
بنور برهانه ، وأومن به حق إيمانه .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، الذي عم الخلائق
جدواه ( 73 ) وتم حكمه فيمن أضل منهم وهداه ، وأحاط علما بمن
هامش
67 - * .
68 - اللاواء : الشدة .
69 - نيله : عطائه .
70 - أمشاج النسم : أخلاط الخلق .
71 - * * .
72 - مضامة : اجتماع .
73 - جدواه : عطاؤه .