مراده ؟ ! أم من ذا الذي أعتمد عليك في أمره فلم تجد ( 49 ) بإسعاده ؟ ! أم
من ذا الذي استرشدك فلم تمنن بإرشاده ؟ !
اللهم عبدك الضعيف الفقير ، ومسكينك اللهيف المستجير ،
عالم أن في قبضتك أزمة التدبير ، ومصادر المقادير عن إرادتك
وأنك ( 50 ) قد أقمت بقدسك حياة لكل شئ ، وجعلته نجاة لكل
حي ، فارزقه من حلاوة مصافاتك ما يصير به إلى مرضاتك ، وهب له
من خشوع التذلل وخضوع التبتل في رهبة الاخبات ( 51 ) وسلامة
المحيا والممات ، ما تحضره به كفاية المتوكلين ، وتميره به رعاية
المكفولين ، وتعيره ( 52 ) به ولاية المتصلين المقبولين .
يا من هو أبر بي من الوالد الشفيق ، وأقرب إلي من الصاحب
اللزيق ( 53 ) .
أنت موضع أنسي في الخلوة إذا أوحشني المكان ، ولفظتني ( 54 )
الأوطان ، وفارقتني الألاف ( 55 ) والجيران ، وانفردت في محل ضنك
قصير السمك ( 56 ) ضيق الضريح ( 57 ) مطبق الصفيح ، مهول ( 58 )
منظره ، ثقيل مدره ، مستقلة ( 59 ) بالوحشة عرصته ، مغشاة بالظلمة
ساحته ، على غير مهاد ولا وساد ، ولا تقدمة زاد ، ولا اعتداد لمعاد ،
هامش
49 - تجد : تتكرم .
50 - وأنت " خ " .
51 - الاخبات : الخشوع والتواضع .
52 - وتعزه " خ " .
53 - الرفيق " خ " .
54 - لفظتني : أبعدتني .
55 - الأهل " خ " . الألاف : الأحبة .
56 - السمك : الارتفاع .
57 - المخرج " خ " .
58 - * * .
59 - مخلاة " خ " .