بمنك على المشركين ثاقبا ( 11 ) ولنبوة المرسلين خاتما ، وعلى الكتب
الأولى مهيمنا ، وبكل مبتعث قبله من الرسل مؤمنا ، ولمن
بلغ عنك شاهدا ، ولمن أدبر عنك مجاهدا ، ولك إلى قيام الساعة
حامدا ، وللمؤمنين في عرصة ( 12 ) القيامة قائدا ، وبين الحق
والباطل فارقا ، وبحقك في عبادك ناطقا ، ولمن تقدمه من الأنبياء
مصدقا ، فصل عليه صلاة ترفعه بها على درجات النبيين تنضر بها
وجهه في موقف الساعة يوم الدين .
اللهم وكما جعلته بأمرك صادعا ، ولشمل منتشر الهدى جامعا
ولعدد المشركين قاطعا ، ولحمي ( 13 ) الحق أن يستباح مانعا ، ولما
نجم ( 14 ) من قرن الضلال قاصفا ( 15 ) ولما نبغ ( 16 ) من الباطل بسيف
الحق دامغا ( 17 ) ولما ائتمنته عليه من الرسالة مبلغا ،
وللمستجيبين له المتعلقين بعروته بشيرا ، وللمتخلفين عن ضوء نهار
حقه نذيرا وسراجا منيرا ، ولمن استصبح بذكاء زنده ( 18 ) مستنيرا .
فرضت علينا تعزيزه وتوقيره ومهابته ، وأمرتنا أن لا نرفع الأصوات على
صوته ، وأن تكون كلها مخفوضة دون هيبته ، فلا يجهر بها عليه
عند مناجاته ، ونلقاه بأخمدها عند محاورته ، ونكف من غرب
هامش
1 1 - ثاقبا : نافذا .
12 - غربة " خ " .
13 - الحمى : ما يحمى ويدافع عنه .
14 - نجم : ظهر .
15 - قاصفا : كاسرا .
16 - نبغ : خرج وظهر .
17 - دامغا : غالبا ومبطلا .
18 - بذكاء زنده : بشدة نوره .