( 9 ) دعاؤه عليه السلام
في الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله
والحمد الله الذي من علينا بمحمد نبيه صلى الله عليه وآله دون
الأمم الماضية والقرون السالفة ، بقدرته التي لا تعجز عن شئ وإن
عظم ، ولا يفوتها شئ وأن لطف ( 2 ) فختم بنا على جميع من ذرأ ( 3 )
وجعلنا شهداء على من جحد ( 4 ) وكثرنا بمنه على من قل .
اللهم فصل على محمد أمينك على وحيك ، ونجيبك ( 5 ) من
خلقك ، وصفيك من عبادك ، إمام الرحمة ، وقائد الخير ، ومفتاح
البركة ، كما نصب لأمرك نفسه ، وعرض فيك للمكروه بدنه
وكاشف ( 6 ) في الدعاء إليك حامته ( 7 ) وحارب في رضاك
أسرته ( 8 ) وقطع في إحياء دينك رحمه ، وأقصى الأدنين على
جحودهم ، وقرب الأقصين على استجابتهم لك ، ووالى فيك الأبعدين ،
وعادى فيك الأقربين .
وآداب ( 9 ) نفسه في تبليغ رسالتك ، وأتعبها بالدعاء إلى ملتك
وشغلها بالنصح لأهل دعوتك ، وهاجر إلى بلاد الغربة ، ومحل
هامش
1 - المتقدم ص 17 .
2 - لطف : صغر ودق .
3 - ذرأ : خلق .
4 - جحد : أنكر .
5 - نجيك " خ " .
6 - كاشف : جاهر .
7 - حامته : خاصته .
8 - أسرته : عشيرته ورهطه الأدنون .
9 - أدأب : أجد وأستمر .