سمعي لا عقلي ، ولا يجب أن يكون الإمام معصوما ، كما لا يجب ظهور المعجزة على
يديه ، ويكفي في انعقاد الإمامة لشخص ، الواحد والاثنان من أهل الحل والعقد ،
فإن الصحابة اكتفوا بذلك ، كعقد عمر لأبي بكر ، وعقد عبد الرحمن بن عوف لعثمان .
قال الإسفرائيني : وتنعقد الإمامة بالقهر والاستيلاء ولو كان فاسقا ، أو جاهلا ،
أو أعجميا .
وقال الباقلاني : لا ينخلع الإمام بفسقه وظلمه وبغصب الأموال وضرب
الأبشار بل يجب وعظه وتخويفه وترك طاعته في شئ مما يدعو إليه من معاصي الله .
وقال الغزالي : اعلم أن النظر في الإمامة أيضا ليس من المهمات ، وليس أيضا من
فن المعقولات ، بل هي من الفقهيات .
ويذهب السنة إلى أن الإمام الحق بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم
علي ، والأفضلية بهذا الترتيب ( 1 ) .
ومن خلال نظر كل من الفريقين يتجلى البون الشاسع بين النظرتين ، فكم فرق
بين من يقول : إن الإمامة منصب إلهي ودليلها العقل وهي إحدى ركائز الدين ،
وبين من يقول : إنها ليست من المهمات .
هذه حجتنا :
نعتقد - نحن الشيعة - أن الله تعالى حكيم ، منزه عن فعل اللغو والعبث ، ومن
المعاني التي فسرت بها الحكمة أنها وضع الأشياء في مواضعها ، وقد قال تعالى وهو
أصدق القائلين : * ( وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق ) * ( 2 ) وقال
هامش
( 1 ) بتصرف واختصار عن كتاب النصب والنواصب للشيخ محسن المعلم ص 42 - . 48 .
( 2 ) الحجر : 85 .