يكون كلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في وقت من الأوقات خارجا عن أن يكون حجة ؟
ومنها : قوله " حسبكم كتاب الله " مع ظهور اشتماله على المحكم والمتشابه
والناسخ والمنسوخ ، فقوله " حسبكم كتاب الله " لم يكن للجهل بعدم الكفاية ، لأن
عدم الكفاية أظهر من أن يخفى على أحد ، بل غرضه من الكلام منع الكتابة تسهيلا
لما مهدوه وتخلفوا عن جيش أسامة له من غصب الخلافة ، ولفظ " لن تضلوا بعده
أبدا " كالصريح في كون الكتابة تأكيدا وتوضيحا لما ذكره ( صلى الله عليه وآله ) من حديث الثقلين ،
ولما فهم عمر من السياق مقصوده فعل ما فعل .
ولفظ " ما شأنه ؟ هجر ؟ استفهموه " كلامهم في مقام التوجيه لئلا يصرح عمر
بنسبة الهجر إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلعلهم يقولون جوز عمر الهجر ولم يجزم به ولا
نقص في التجويز ، فنقول : هل يجوز العاقل عدم وجوب إطاعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في
حال ؟ ولن يصلح العطار ما أفسد الدهر .
ومع ظهور عدم كفاية كتاب الله وشناعة فعل عمر ، تفطن بعض أهل السنة هذه
الشناعة بما نقل عن قطب الدين الشيرازي الشافعي ، حيث قال في بعض مكاتيبه :
رآه بي رآه نماى نمى توان يافت ، وگفتن آنكه كتاب الله وسنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) در
ميان است بمرشد چه حاجت است ، به آن ماند كه مريض گويد : چون كتاب
هست كه أطباء نوشته اند ، مرا چرا رجوع به أطباء بايد كرد ، كه أين سخن
خطاست ، براي آنكه هركس را فهم كتب طب ميسر نيست ، واستنباط از آن مى
توان كرد مراجعت با أهل استنباط مى بايد كرد ، كه * ( ولو ردوه إلى الرسول والى
اولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) * كتاب حقيقي صدور أهل علم است
كه * ( بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم ) * نه بطون دفاتر ، چنانچه
حضرت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فرمود : أنا كلام الله الناطق ، وهذا كلام الله الصامت .
وبالجملة شناعة فعلهم من الواضحات التي لا تحتاج إلى البيان .
سفينة النجاة — صفحة 207
مساهمون: محمد بن عبد الفتاح سراب تنكابنى (فاضل سراب)
ص٢٠٧