المقصود ، وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بكون تراثه منهوبا ، يدل على كونه كذلك
لدوران الحق معه .
وأجاب صاحب المغني عن الخبر بالضعف أولا ، وقال : وإن صح فالمراد به
التنبيه على أنه لا يبالي يرجع إليه أن يستقيله الناس البيعة ، وإنما يضرون بذلك
أنفسهم ، فكأنه نبه بذلك على أنه غير مكره لهم ، وأنه قد خلاهم وما يريدون ، إلا
أن يعرض ما يوجب خلافه انتهى .
وظهر مما ذكر بطلان الضعف والتأويل من غير حاجة إلى البيان .
عدم العدالة في تقسيم الخمس :
ومنها : ما رواه ابن الأثير في جامع الأصول ، في الفرع الثالث من الفصل الثالث
من الباب الثاني ، من كتاب الجهاد الذي في الخمس ومصارفه ، من صحيح
الترمذي ، عن جبير بن مطعم ، قال : مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى النبي ( صلى الله عليه وآله )
فقلت : يا رسول الله أعطيت بني المطلب وتركتنا ، ونحن وهم بمنزلة واحدة ، فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنما بنو المطلب وبنو هاشم شئ واحد .
إلى أن قال جبير ، وكان أبو بكر يقسم الخمس نحو قسمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غير أنه
لم يكن يعطي قربى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما كان النبي يعطيهم ، قال : وكان عمر يعطيهم
منه ، وعثمان بعده ( 1 ) .
ومن صحيح أبي داود ، عن يزيد بن هرمز أن نجدة الحروري حين حج في فتنة
ابن الزبير ، أرسل إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذي القربى ويقول : لمن تراه ؟
فقال له : لقربى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قسمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لهم ، وقد كان عمر عرض
هامش
( 1 ) جامع الأصول 3 : 295 - 296 برقم : 1195 .