والشناعة مما صدر منه في أمر البيعة ، كما أومأت إليه .
وذكروا عثمان من الجيش ، لكن لا حاجة لنا إلى إثباته في المطلوب .
حديث الإقالة :
ومنها : قول أبي بكر " أقيلوني ولست بخيركم وعلي فيكم " ( 1 ) صححوا هذا الخبر
برواية أبي عبيدة القاسم بن سلام مصنف كتاب الأموال ، عن هشام بن عروة ، عن
أبيه .
ويدل على صحة الرواية قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الخطبة الشقشقية المشهورة
منه ( عليه السلام ) وقبول كثير من علماء أهل السنة كونها من كلامه ( عليه السلام ) .
وقال صاحب القاموس : الشقشقة بالكسر شئ كالرية يخرجه البعير من فيه إذا
هاج ، والخطبة الشقشقية العلوية ، لقوله لابن عباس - لما قال له اطردت مقالتك من
حيث أفضيت - : يا بن عباس هيهات تلك شقشقة هدرت ثم قرت ( 2 ) .
وذلك القول هو قوله ( عليه السلام ) : فصبرت وفي العين قذى ، وفي الحلق شجا ، أرى
تراثي نهبا ، حتى مضى الأول لسبيله ، عقدها لأخي عدي بعده ( 3 ) فواعجبا بينا هو
يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته ( 4 ) .
ودل ( عليه السلام ) بهذا الكلام على غصب الحق بقوله " أرى تراثي نهبا " وبقوله "
فواعجبا " وبحسب السياق وبعض العبارات السابقة واللاحقة والمذكور كاف في
هامش
( 1 ) ذكره في الصواعق المحرقة ص 50 ، والرياض النضرة 1 : 175 ، والإمامة والسياسة
1 : 14 وغيرها .
( 2 ) القاموس المحيط 3 : 251 .
( 3 ) في نهج البلاغة : فأدلى بها إلى فلان بعده .
( 4 ) نهج البلاغة ص 48 رقم الخطبة : 3 .