تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة النجاة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
والشناعة مما صدر منه في أمر البيعة ، كما أومأت إليه . وذكروا عثمان من الجيش ، لكن لا حاجة لنا إلى إثباته في المطلوب . حديث الإقالة : ومنها : قول أبي بكر " أقيلوني ولست بخيركم وعلي فيكم " ( 1 ) صححوا هذا الخبر برواية أبي عبيدة القاسم بن سلام مصنف كتاب الأموال ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه . ويدل على صحة الرواية قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الخطبة الشقشقية المشهورة منه ( عليه السلام ) وقبول كثير من علماء أهل السنة كونها من كلامه ( عليه السلام ) . وقال صاحب القاموس : الشقشقة بالكسر شئ كالرية يخرجه البعير من فيه إذا هاج ، والخطبة الشقشقية العلوية ، لقوله لابن عباس - لما قال له اطردت مقالتك من حيث أفضيت - : يا بن عباس هيهات تلك شقشقة هدرت ثم قرت ( 2 ) . وذلك القول هو قوله ( عليه السلام ) : فصبرت وفي العين قذى ، وفي الحلق شجا ، أرى تراثي نهبا ، حتى مضى الأول لسبيله ، عقدها لأخي عدي بعده ( 3 ) فواعجبا بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته ( 4 ) . ودل ( عليه السلام ) بهذا الكلام على غصب الحق بقوله " أرى تراثي نهبا " وبقوله " فواعجبا " وبحسب السياق وبعض العبارات السابقة واللاحقة والمذكور كاف في
هامش
( 1 ) ذكره في الصواعق المحرقة ص 50 ، والرياض النضرة 1 : 175 ، والإمامة والسياسة 1 : 14 وغيرها . ( 2 ) القاموس المحيط 3 : 251 . ( 3 ) في نهج البلاغة : فأدلى بها إلى فلان بعده . ( 4 ) نهج البلاغة ص 48 رقم الخطبة : 3 .