ذكره في السقيفة ، وعدم رد قول طلحة الدالين على أن وضع هذا الخبر كان بعد وفاة
أبي بكر .
الفصل الرابع
فيما يتعلق بإمامة عثمان بن عفان
والدليل على إمامته أن عمر بن الخطاب جعلها شورى بين ستة : علي ( عليه السلام ) ،
وعثمان ، وعبد الرحمن بن عوف ، وطلحة ، وزبير ، وسعد بن أبي وقاص ، وقال : لو
كان أبو عبيدة بن الجراح حيا لما ترددت ، وإنما جعلها شورى بينهم لما رآهم أفضل
من غيرهم ، وأن كل واحد منهم يصلح للإمامة من غير ظهور ترجيح يخصصها
بواحد منهم ، وقال في حقهم : مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو عنهم راض ، وقال : إن
انقسموا اثنين وأربعة فكونوا مع الأربعة ميلا منه إلى الأكثر ، لأن رأيهم إلى الصواب
أقرب ، وإن تساووا فكونوا مع الجماعة الذين فيهم عبد الرحمن ، وبعد المشاورة
صار الأمر إلى عثمان لحصول الشرط فيه ، فهو الخليفة بنص عمر ، لأن النص أعم من
تعيين الشخص أولا كتعيين أبي بكر ، أو بيان ما يؤول الأمر بعد مراعاته إلى واحد ،
ومن نص الإمام على إمامته فهو إمام .
ويرد عليه الأنظار الواردة على دليل إمامة عمر وغيرها مما يظهر بنقل حكاية
الشورى . نقل صاحب المغني من مطاعن الشيعة على عمر حكاية الشورى ، بأن
قال : إن اجتمع علي وعثمان ، فالقول ما قالاه ، وإن صاروا ثلاثة وثلاثة ، فالقول
للذين فيهم عبد الرحمن ، لعلمه بأن عليا وعثمان لا يجتمعان ، وأن عبد الرحمن لا
يكاد يعدل بالأمر عن ختنه وابن عمه ، وأمر بضرب أعناقهم إن تأخروا عن فوق
ثلاثة أيام ، وأنه أمر بقتل من يخالف الأربعة منهم ، أو الذين ليس فيهم عبد الرحمن .
وتعرض لتوجيهه بعد تطويل لا منفعة في نقله ، بأنه لو كان هذا مراده لم يكن
سفينة النجاة — صفحة 156
مساهمون: محمد بن عبد الفتاح سراب تنكابنى (فاضل سراب)
ص١٥٦