أمالي الصدوق : عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه سئل عن قول
الله عز وجل : * ( وقيل من راق ) * قال : ذاك قول ابن آدم إذا حضره الموت ، قال : هل
من طبيب ؟ هل من دافع ؟ قال : * ( وظن أنه الفراق ) * يعني فراق الأهل والأحبة ،
عند ذلك قال : * ( والتفت الساق بالساق ) * قال التفت الدنيا بالآخرة ، قال : * ( إلى
ربك يومئذ المساق ) * إلى رب العالمين يومئذ المصير . الكافي : بسند آخر عن
جابر ، عنه ( عليه السلام ) مثله ( 1 ) .
نهج البلاغة : لا ينزجر من الله بزاجر ، ولا يتعظ منه بواعظ ، وهو يرى
المأخوذين على الغرة ( أي بغتة وغفلة ) حيث لا إقالة ولا رجعة كيف نزل بهم
ما كانوا يجهلون ، وجاءهم من فراق الدنيا ما كانوا يأمنون ، وقدموا من الآخرة على
ما كانوا يوعدون . فغير موصوف ما نزل بهم ، اجتمعت عليهم سكرة الموت وحسرة
الفوت ، ففترت لها أطرافهم ، وتغيرت لها ألوانهم ، ثم ازداد الموت فيهم ولوجا
فحيل بين أحدهم وبين منطقه ، وإنه لبين أهله ينظر ببصره ويسمع باذنه ، على صحة
من عقله وبقاء من لبه ، ويفكر فيم أفنى عمره ؟ وفيم أذهب دهره ؟ ويتذكر أموالا
جمعها أغمض في مطالبها ، وأخذها من مصرحاتها ومشتبهاتها ، قد لزمته تبعات
جمعها ، وأشرف على فراقها ، تبقي لمن وراءه ينعمون بها فيكون المهنأ لغيره
والعب ء ( أي الثقل ) على ظهره - الخ ( 2 ) .
قصة الشاب الذي اشتدت عليه سكرات الموت واعتقل لسانه لسخط أمه
عليه ، فرضيت أمه عنه ، ففتح لسانه وخفف عنه ( 3 ) . تقدم في " سكر " : ما يهون
سكرات الموت .
باب ما يعاين المؤمن والكافر عند الموت وحضور الأئمة ( عليهم السلام ) عند ذلك
وعند الدفن - الخ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 6 / 159 ، وط كمباني ج 3 / 135 .
( 2 ) ط كمباني ج 3 / 137 ، وجديد ج 6 / 164 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 23 ، وجديد ج 74 / 75 .
( 4 ) ط كمباني ج 3 / 139 ، وجديد ج 6 / 173 .