من كلام مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في عهده إلى محمد بن أبي بكر في وصف
الموت وما بعده : واحذروا عباد الله الموت ونزوله ، وخذوا له عدته ، فإنه يدخل
بأمر عظيم - إلى أن قال :
واعلموا عباد الله أن الموت ليس منه فوت ، فاحذروه وأعدوا له عدته ، فإنكم
طرداء للموت . إن أقمتم أخذكم ، وإن هربتم أدرككم . وهو ألزم لكم من ظلكم ،
معقود بنواصيكم والدنيا تطوى من خلفكم ، فأكثروا ذكر الموت عندما تنازعكم
إليه أنفسكم من الشهوات ، فإنه كفى بالموت واعظا . وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
أكثروا ذكر الموت ، فإنه هادم اللذات .
واعلموا عباد الله أن ما بعد الموت أشد من الموت لمن لا يغفر الله له ويرحمه -
الخ ( 1 ) .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ترغيب أصحابه على الجهاد : أفمن قتلة بالسيف
تحيدون إلى موتة على الفراش ؟ فاشهدوا أني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) [ يقول ] :
" موتة على الفراش أشد من ضربة ألف سيف أخبرني به جبرئيل " - الخ ( 2 ) .
في تفسير البرهان سورة السجدة قال : وفي بعض الأخبار إن للموت ثلاثة
آلاف سكرة ، كل سكرة منها أشد من ألف ضربة بالسيف .
عن مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أيها الناس إن الموت لا يفوته المقيم ، ولا
يعجزه الهارب . ليس عن الموت محيد ولا محيص من لم يقتل مات إن أفضل
الموت القتل . والذي نفس علي بيده ، لألف ضربة بالسيف أهون من موتة واحدة
على الفراش - الخ ( 3 ) .
قال ( عليه السلام ) لرأس اليهود في خبر طويل : فقد علم من حضر ممن ترى ومن غاب
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 8 / 646 ، وج 15 كتاب الأخلاق ص 182 ، وجديد ج 71 / 264 نحوه ،
وج 33 / 545 .
( 2 ) ط كمباني ج 8 / 679 ، وجديد ج 34 / 51 .
( 3 ) ط كمباني ج 8 / 403 ، وج 15 كتاب الأخلاق ص 182 . ونحوه جديد ج 71 / 264 ،
وج 32 / 60 .