من أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) أن الموت عندي بمنزلة الشربة الباردة في اليوم الشديد
الحر من ذي العطش الصدي ، ولقد كنت عاهدت الله عز وجل ورسوله أنا وعمي
حمزة وأخي جعفر وابن عمي عبيدة على أمر وفينا به لله عز وجل ولرسوله ،
فتقدمني أصحابي وتخلفت بعدهم لما أراد الله عز وجل ، فأنزل الله فينا : * ( من
المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر
وما بدلوا تبديلا ) * حمزة وجعفر وعبيدة ، وأنا والله المنتظر - الخ ( 1 ) .
وفيما كتبه أصحاب عيسى في وصف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الدنيا أهون عليه
من الرماد في يوم عصفت به الريح ، والموت أهون عليه من شرب الماء على
الظمآن ( 2 ) .
معاني الأخبار : عن أبي جعفر الجواد ، عن آبائه صلوات الله عليهم قال : قيل
لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : صف لنا الموت . فقال : على الخبير سقطتم . هو أحد ثلاثة
أمور يرد عليه : إما بشارة بنعيم الأبد ، وإما بشارة بعذاب الأبد ، وإما تحزين
وتهويل وأمره مبهم لا يدري من أي الفرق هو . فأما ولينا ، المطيع لأمرنا ، فهو
المبشر بنعيم الأبد . وأما عدونا المخالف علينا فهو المبشر بعذاب الأبد . وأما المبهم
أمره الذي لا يدرى ما حاله ، وهو المؤمن المسرف على نفسه ، لا يدري ما يؤول إليه
حاله . يأتيه الخبر مبهما مخوفا ، ثم لن يسويه الله عز وجل بأعدائنا لكن يخرجه
من النار بشفاعتنا ، فاعملوا وأطيعوا ولا تتكلوا ولا تستصغروا عقوبة الله عز وجل ،
فإن من المسرفين من لا تلحقه شفاعتنا إلا بعد عذاب ثلاثمائة ألف سنة ( 3 ) .
تفصيل أحوال المؤمن والكافر من الموت إلى الجنة والنار ( 4 ) .
توصيف ميت لسلمان الموت من أوله إلى القبر وأهواله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 9 / 303 ، وجديد ج 38 / 178 .
( 2 ) ط كمباني ج 8 / 480 ، وجديد ج 32 / 427 .
( 3 ) ط كمباني ج 3 / 134 ، وجديد ج 6 / 153 .
( 4 ) ط كمباني ج 3 / 350 و 382 ، وجديد ج 8 / 207 و 317 .
( 5 ) ط كمباني ج 6 / 762 ، وجديد ج 22 / 374 .