عمر : أرأيت إن كان أبي نهى عنها وضعها رسول الله أنترك السنة ونتبع قول أبي ؟ !
رواية شعبة عن الحكم بن عتيبة قال : سألته عن هذه الآية * ( فما استمتعتم به
منهن ) * أمنسوخة هي ؟ فقال : لا . ثم قال الحكم : قال علي بن أبي طالب : لولا أن
عمر نهى عن المتعة ، ما زنى إلا شفا ، قال ابن الأثير في النهاية ( في لغة " شفا " ) .
وفي حديث ابن عباس ما كانت المتعة إلا رحمة رحم الله بها أمة محمد ، لولا
نهيه عنها ، ما احتاج إلى الزنا إلا شفا . أي إلا قليلا من الناس - الخ .
حكى الفخر الرازي في تفسير الآية عن ابن جرير الطبري ، قال : قال علي بن
أبي طالب : لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي .
عن عمران بن الحصين أنه قال : نزلت هذه المتعة في كتاب الله ، ولم تنزل بها
آية تنسخها ، وأمرنا بها رسول الله وتمتعنا بها ومات ولم ينهنا عنه ، ثم قال رجل
برأيه ما شاء ، ثم أشار المجلسي إلى علة تحريمه ونهيه من كلام الصادق ( عليه السلام ) في
رواية المفضل ( 1 ) .
أقول : نعم ، رأيت في صحيح البخاري رواية سلمة وجابر المذكورة ، ورأيت
في صحيح مسلم في باب نكاح المتعة ( 2 ) ، رواية سلمة وجابر ورواية عطا عن
جابر ورواية أبي الزبير ، ورواية أبي نضرة المذكورات ، وكذا رواية قيس المذكورة
أولا في أول باب نكاح المتعة . ورواية قتادة عن أبي نضرة في باب متعة الحج ،
وروى مسلم في كتاب الحج باب جواز التمتع أن عثمان ينهى عن المتعة ، وكان
علي يأمر بها - الخ . وعن أبي ذر قال : لا تصلح المتعتان إلا لنا خاصة ، قال : يعني
متعة النساء ومتعة الحج .
كتاب التاج الجامع للأصول ( 3 ) باب نكاح المتعة روى رواية جابر وسلمة
المذكورة عن الشيخين ، وأسقط الباقي . وفي باب متعة الحج ( 4 ) رواية عمران بن
هامش
( 1 ) كمباني ج 8 / 286 ، وجديد ج 30 / 602 .
( 2 ) صحيح مسلم ص 534 .
( 3 ) كتاب التاج الجامع للأصول ج 2 / 334 ، وص 124 .
( 4 ) كتاب التاج الجامع للأصول ج 2 / 334 ، وص 124 .