محمد بن صاحب المعالم ، وعن صاحب المعالم ، كما نقل ذلك صاحب الروضات
وعن السيد ابن الصائغ رضي الله عنهم . والحمد لله كما هو أهله .
فيل : في أنه صنع مولانا الباقر ( عليه السلام ) فيلا من طين فركبه وطار في
الهواء ، كما نقله جابر الجعفي عنه . قال الراوي : فذهبت إلى الباقر ( عليه السلام ) وأخبرته بما
رواه جابر ، فركبني وحملني معه إلى مكة وردني ( 1 ) .
العلوي ( عليه السلام ) في تعيين وزن الفيل لمن حلف أن يزن الفيل ( 2 ) .
والنبوي نظيره ( 3 ) .
رواية الكافي عن مولانا الكاظم صلوات الله عليه في جواز بيع عظام الفيل
وشرائه الذي يجعل منه الأمشاط ( 4 ) .
والفيل من المسوخ كان رجلا جبارا لوطيا لا يدع رطبا ولا يابسا ، وكان
ينكح البهائم ( 5 ) .
وفي توحيد المفضل قال الصادق ( عليه السلام ) : تأمل مشفر الفيل وما فيه من لطيف
التدبير ، فإنه يقوم مقام اليد في تناول العلف والماء وازدرادهما إلى جوفه ، ولولا
ذلك ما استطاع أن يتناول شيئا من الأرض لأنه ليست له رقبة يمدها كسائر
الأنعام . فلما عدم العنق أعين مكان ذلك بالخرطوم الطويل ليسدله فيتناول به
حاجته ، فمن ذا الذي عوضه مكان العضو الذي عدمه ما يقوم مقامه إلا الرؤوف
بخلقه . وكيف يكون هذا بالإهمال كما قالت الظلمة .
فإن قال قائل : فما باله لم يخلق ذا عنق كسائر الأنعام ؟ قيل له : إن رأس الفيل
وأذنيه أمر عظيم وثقل ثقيل ولو كان ذلك على عنق عظيمة لهدها وأوهنها ، فجعل
رأسه ملصقا بجسمه لكيلا ينال منه ما وصفنا ، وخلق له مكان العنق هذا المشفر
هامش
( 1 ) مدينة المعاجز ص 324 ، ودلائل الطبري ص 96 .
( 2 ) ط كمباني ج 9 / 465 ، وص 498 ، وجديد ج 40 / 166 ، وص 316 .
( 3 ) ط كمباني ج 9 / 465 ، وص 498 ، وجديد ج 40 / 166 ، وص 316 .
( 4 ) ط كمباني ج 11 / 120 ، وجديد ج 47 / 57 .
( 5 ) ط كمباني ج 14 / 784 - 786 ، وجديد ج 65 / 220 .