الأخ هذه رواية وخلافة أبي بكر دراية ، والعادل لا يعادل الرواية بالدراية .
فقال الشيخ : ما تقول في قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : حربك حربي وسلمك
سلمي . قال القاضي : الحديث صحيح . فقال : ما تقول في أصحاب الجمل ؟ فقال
القاضي : أيها الأخ إنهم تابوا . فقال الشيخ : أيها القاضي الحرب دراية والتوبة
رواية ، وأنت قررت في حديث الغدير أن الرواية لا تعارض الدراية .
فبهت الشيخ القاضي ولم يحر جوابا ، ووضع رأسه ساعة ثم رفع رأسه وقال :
من أنت ؟ فقال خادمك محمد بن محمد بن النعمان الحارثي . فقام القاضي من
مقامه وأخذ بيد الشيخ وأجلسه على مسنده ، وقال : أنت المفيد حقا .
فتغيرت وجوه علماء المجلس فلما أبصر القاضي ذلك منهم ، قال : أيها
الفضلاء إن هذا الرجل ألزمني وأنا عجزت عن جوابه . فإن كان أحد منكم عنده
جواب عما ذكره فليذكر ، ليقوم الرجل ويرجع مكانه الأول .
فلما انفصل المجلس شاعت القصة واتصلت بعضد الدولة ، فأرسل إلى الشيخ
فأحضره وسأله عما جرى ، فحكى له ذلك فخلع عليه خلعة سنية وأخذ له بفرس
محلي بالزينة وأمر له بوظيفة تجري عليه .
المفيد الثاني : هو الشيخ الأجل العالم الفاضل الكامل الفقيه المحدث الثقة
الشيخ حسن بن محمد بن الحسن الطوسي أبو علي ابن شيخ الطائفة ، صاحب
كتاب شرح النهاية وكتاب الأمالي ، الدائر بين سدنة الأخبار وغيرهما ، ينتهي إليه
أكثر الإجازات .
المفيد الرازي : عز العلماء أبو الوفاء عبد الجبار بن عبد الله بن علي المقري
النيسابوري ثم الرازي ، فقيه الأصحاب بالري ، قرأ على الشيخ أبي جعفر الطوسي
جميع تصانيفه ، وقرأ على سالار وابن البراج . يروي عنه السيد فضل الله الراوندي .
المفيد النيسابوري : هو الشيخ الأجل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين
الخزاعي النيسابوري نزيل الري ، شيخ أصحابنا الإمامية في الري الحافظ
الواعظ الثقة صاحب التصانيف الكثيرة ، عم والد الشيخ أبي الفتوح الرازي ، حسين
مستدرك سفينة البحار — صفحة 350
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٣٥٠