قال : قوله تعالى : * ( لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد ) * ، فمشية الله مفوضة إليه
والمزيد من الله تعالى ما لا يحصى - الخ .
ومنه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الله فوض إلى المؤمن أمره كله ولم يفوض
إليه أن يكون ذليلا . أما تسمع قول الله عز وجل يقول : * ( ولله العزة ولرسوله
وللمؤمنين ) * . فالمؤمن يكون عزيزا ولا يكون ذليلا .
بيان : ولم يفوض إليه أن يكون ذليلا ، أي نهاه عن أن يذل نفسه ولو كان في
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وسائر القرب ( 1 ) .
باب التوكل والتفويض ( 2 ) .
المؤمن : * ( وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد فوقاه الله سيئات
ما مكروا ) * .
أمالي الصدوق : عن الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قال
الله جل جلاله : يا بن آدم أطعني فيما أمرتك ولا تعلمني ما يصلحك ( 3 ) .
مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : المفوض أمره إلى الله في راحة الأبد
والعيش الدائم الرغد ، والمفوض حقا هو العالي عن كل همة دون الله ، كقول
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : رضيت بما قسم الله لي * وفوضت أمري إلى خالقي * كما
أحسن الله فيما مضى * كذلك يحسن فيما بقي .
وقال الله عز وجل في المؤمن من آل فرعون . * ( وأفوض أمري إلى الله ) * -
الآية ( 4 ) . معاني حروف الخمسة للتفويض فيه ( 5 ) .
قال الإمام الجواد ( عليه السلام ) : كيف يضيع من الله كافله ؟ وكيف ينجو من الله
طالبه ؟ ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 20 ، وجديد ج 67 / 72 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 147 ، وجديد ج 71 / 98 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 155 ، وجديد ج 71 / 135 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 155 ، وجديد ج 71 / 135 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 158 ، وجديد ج 71 / 148 ، وص 149 .
( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 158 ، وجديد ج 71 / 148 ، وص 149 .
( 6 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 160 ، وجديد ج 71 / 155 .