وفرض الله الفرائض في الإرث ولم يقسم للجد شيئا وأن رسول الله أطعمه
السدس .
وحرم الله مكة ، وحرم رسول الله المدينة فأجاز الله له ذلك ، ويشهد على
الثلاثة الأخيرة مضافا إلى ما تقدم ما في البحار ( 1 ) .
ولعله منها الروايات الواردة في صلاة المسافر وصومه في وقت يكون بعضه
في السفر وبعضه في الحضر ذهابا أو إيابا ، فإن الأقوال فيها ثمانية ولكل منها
رواية تدل أو تشهد له .
وكذا الروايات الواردة في تحديد ضيق الوقت الذي يعدل معه عن حج التمتع
إلى حج الإفراد ، فإنها تبلغ إلى ثمانية أنواع . بعضها جعله بعد صلاة الصبح من يوم
التروية ، وبعضها زوال الشمس يوم التروية ، وبعضها إلى غروبه ، وبعضها إلى سحر
عرفة ، وبعضها زوال الشمس من يوم عرفة وغيرها ، فإنه يتخير المكلف في العمل
بكلها ويتفاوت الفضل فيها فإن الشيخ جمع بين الروايات بدرجات الفضل فيها ،
واختاره في المدارك وغيرهما على ما حكي عنهم في كتاب الحج من تقريرات
الشاهرودي .
وكذا اختلاف روايات منزوحات البئر ، فإنه يحسنها أمر التفويض .
وكذا روايات تقدم المرأة حال الصلاة أو تساويهما ، فإن اختلافها واختلاف
حدودها شاهد على ذلك .
وكذا في محرمات الحيوان ، حرم الله الخنزير بعينه وحرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كل
ذي ناب من السباع ومخلب من الطير وغير ذلك .
ومثل الروايات الواردة في تحديد ماء الكثير ، فإنه لو كان حد الكثرة معينا
من الله والرسول لم يكن وجه للاختلاف ، فيقول : الكر نحو حبي هذا ، أو يقول :
قلتان ، أو يقول : ثلاثة في ثلاثة في ثلاثة ، أو ثلاثة ونصف كذلك ، أو ذراعان
وشبر - الخ .
هامش
( 1 ) جديد ج 79 / 158 ، وط كمباني ج 16 / 137 .