في المجمع : وفي الخبر نهي عن الفهر ، والفهر مثل نهر ونهر ، وهو أن يجامع
الرجل امرأة ثم يتحول عنها قبل الفراغ إلى أخرى فينزل . إنتهى .
والفهر : الحجر مطلقا ، وعند الأطباء حجر رقيق تسحق به الأدوية .
وفي مجمع النورين للمرندي ( 1 ) في حديث عيادة مولانا أمير المؤمنين
صلوات الله عليه لصعصعة ، ثم نظر إلى فهر في وسط داره ، فقال لأحد أصحابه :
ناولنيه ، فأخذه وأداره في كفه ، فإذا صار سفرجلة رطبة ، فدفعها إلى أحد أصحابه
وقال : قطعها قطعا وادفع إلى كل واحد منا قطعة وإلى صعصعة قطعة وإلي قطعة .
ففعل ذلك ، فأدار مولانا القطعة من السفرجل في كفه فإذا بها تفاحة ، فدفعها إلى
ذلك الرجل وقال له : قطعها وادفع إلى كل واحد قطعة وإلى صعصعة قطعة وإلي
قطعة . ففعل الرجل فأدار مولانا القطعة من التفاحة فإذا هي حجر فهر ، فرمي به إلى
صحن الدار ، فأكل صعصعة القطعتين واستوى جالسا وقال : شفيتني وازددت في
إيماني وإيمان أصحابك .
ورواه في مدينة المعاجز ( 2 ) عن السيد المرتضى بسنده عن الحسن العسكري
عن آبائه ، عن الرضا ( عليهم السلام ) وذكر الحديث .
فيأ : فاء يفئ فيئا أي رجع ، وأفاء أي أرجع ، * ( وما أفاء الله على
رسوله ) * أي أرجعه إليه ، وإنما سمي الفئ فيئا لأنه تبارك وتعالى جعل الدنيا
كلها لخليفته ، فتكون الدنيا كلها وما فيها لخلفائه المعصومين صلوات الله عليهم ،
فما غلب عليه أعداؤهم ثم رجع إليهم بحرب أو غلبة أو غير ذلك سمي فيئا ، لأنه
رجع إلى صاحبه الأصلي بعد ما كان في أيدي الغاصبين .
شأن نزول قوله تعالى : * ( وما أفاء الله على رسوله من أهل القرى ) * - الآية ( 3 ) .
رسالة مولانا الصادق صلوات الله عليه في الغنائم والفئ والأنفال ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مجمع النورين ص 181 .
( 2 ) مدينة المعاجز ص 71 في معجزة 179 .
( 3 ) ط كمباني ج 6 / 439 ، وجديد ج 19 / 161 .
( 4 ) ط كمباني ج 20 / 53 ، وجديد ج 96 / 204 .