وجئت تسأله عن مقالة المفوضة : كذبوا بل قلوبنا أوعية لمشية الله ، فإذا شاء شئنا ،
والله يقول : * ( وما تشاؤون إلا أن يشاء الله ) * - الخ ( 1 ) .
باب إبطال الجبر والتفويض وإثبات الأمر بين الأمرين ( 2 ) .
رسالة الإمام الهادي صلوات الله عليه في ذلك ( 3 ) .
كلام العلامة المجلسي في ذلك ( 4 ) .
ومن كلمات مولانا الرضا صلوات الله وسلامه عليه : من شبه الله بخلقه فهو
مشرك ومن نسب إليه ما نهي عنه فهو كافر .
وقال له بعض أصحابه : روي لنا عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " لا جبر
ولا تفويض بل أمر بين أمرين " فما معناه ؟ قال : من زعم أن أنه قال : " لا جبر
ولا تفويض بل أمر بين أمرين " فما معناه ؟ قال : من زعم أن الله فوض أمر الخلق
والرزق إلى عباده ، فقد قال بالتفويض ، قلت : يا بن رسول الله والقائل به مشرك ؟
فقال : نعم ، ومن قال بالجبر فقد ظلم الله تعالى ، فقلت : يا بن رسول الله فما أمر بين
أمرين ؟ فقال : وجود السبيل إلى إتيان ما أمروا به ، وترك ما نهوا عنه .
وقال له رجل : إن الله تعالى فوض إلى العباد أفعالهم ؟ فقال : هم أضعف من
ذلك وأقل ، قال : فجبرهم ؟ قال : هو أعدل من ذلك وأجل ، قال : فكيف تقول ؟ قال :
نقول إن الله أمرهم ونهاهم وأقدرهم على ما أمرهم به ونهاهم عنه .
وسأله الفضل : الخلق مجبورون ؟ قال : الله أعدل من أن يجبر ويعذب ، قال :
فمطلقون ؟ قال : الله أحكم أن يمهل عبده ويكله إلى نفسه ( 5 ) .
وتقدم في " جبر " و " عدل " و " عمل " و " فعل " ما يتعلق بذلك .
مشكاة الأنوار : عن جابر الجعفي قال : قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن المؤمن
ليفوض الله إليه يوم القيامة فيصنع ما يشاء ، قلت : حدثني في كتاب الله أين قال ؟
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 13 / 117 ، وج 7 / 261 ، وجديد ج 52 / 50 .
( 2 ) ط كمباني ج 3 / 2 ، وجديد ج 5 / 2 .
( 3 ) ط كمباني ج 3 / 20 ، وجديد ج 5 / 68 ، وص 82 .
( 4 ) ط كمباني ج 3 / 20 ، وجديد ج 5 / 68 ، وص 82 .
( 5 ) ط كمباني ج 17 / 211 ، وجديد ج 78 / 353 و 354 .