ومثل النبوي في ذلك قول فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) في خطبتها في المسجد بعد
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أنتم عباد الله نصب أمره ونهيه وحملة دينه ووحيه وأمناء الله على
أنفسكم وبلغاؤه إلى الأمم - الخ . فإنه من الواضح عدم اتصاف كل واحد واحد
لكل ما وصفت .
وفي روايات الضمان صحيحة الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : كان
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يضمن القصار والصائغ احتياطا للناس ، وكان أبي يتطول عليه
إذا كان مأمونا فإن هذا لا يناسب إلا مع التفويض .
جملة من موارد التفويض إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله ) المستفاد من روايات الكافي
والبصائر وغيرهما :
منها : عدد ركعات الصلاة ، عشر منها فرض الله تعالى وسبع فرض النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
والفرق بين الفرضين سقوط ست ركعات من فرض النبي ( صلى الله عليه وآله ) في السفر دون
فرض الله ، وتعين القراءة في فرض الله والتخيير بين القراءة والتسبيح في فرض
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وفرض الله تعالى لا يدخله الشك بخلاف فرض النبي ( صلى الله عليه وآله ) فإنه يدخله
الشك .
وسن رسول الله النوافل أربع وثلاثين ركعة مثلي الفريضة .
وفرض الله تعالى الصلاة وسن رسول الله عشرة أوجه ، كما في صحيحة
المروية في باب فرض الصلاة .
وفرض الله الزكاة في الأموال ، ووضعها رسول الله في تسعة وعفى عما
سواهن ، كما في روايات باب الزكاة في الوسائل باب وجوب الزكاة في تسعة
أشياء . وبعضها في البحار ( 1 ) .
وفرض الله صيام شهر رمضان ، وسن رسول الله مثليه صوم شعبان وثلاثة أيام
من كل شهر غيرهما ، فأجاز الله له ذلك .
وحرم الله الخمر بعينه وحرم رسول الله كل مسكر .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 20 / 9 ، وجديد ج 96 / 30 .