أقول : ومن الفساد قطع أشجار الغير بغير الحق ( 1 ) .
وفي رواية الأعمش في شرائع الدين قال الصادق ( عليه السلام ) - إلى أن قال - : ولا
يحل قتل أحد من الكفار والنصاب في دار التقية إلا قاتل أو ساعي في فساد ،
وذلك إذا لم تخف على نفسك ولا على أصحابك - الخ ( 2 ) .
ومثله في مكاتبة الرضا ( عليه السلام ) للمأمون ( 3 ) . هذا في نسخة العيون . وفي نسخة
تحف العقول : ولا يحل قتل أحد من الكفار في دار التقية إلا قاتل أو باغ ، ذلك إذا
لم تحذر على نفسك - الخ .
فسر : في المنجد : فسر الأمر : أوضحه ولينه ، المغطى : كشف عنه ، فسره :
أوضحه وبينه ، والتفسير : التأويل - الكشف - الايضاح - البيان - الشرح ، جمع
تفاسير .
وفي المجمع : فسرت الشئ ، من باب ضرب بينته وأوضحته ، والتشديد
مبالغة ، وقوله تعالى : * ( أحسن تفسيرا ) * التفسير في اللغة كشف معنى اللفظ
وإظهاره مأخوذ من الفسر وهو مقلوب السفر يقال : أسفرت المرأة عن وجهها ، إذا
كشفته ، وأسفر الصبح إذا ظهر - الخ . ولا وجه للاصطلاح لا فيما نحن فيه ولا في
غيره ، لأن الواجب على الفقيه حمل الألفاظ الواردة في الكتاب والسنة وأخبار
العترة الطاهرة على معناها اللغوي الحقيقي ، أو المجازي لكن مع وجود القرينة
الصارفة عن معناها الحقيقي .
الأخبار الدالة على عدم جواز تفسير القرآن بالرأي كثيرة :
منها : الحديث القدسي المروي عن الرضا ، عن آبائه صلوات الله عليهم قال
الله جل جلاله : ما آمن بي من فسر برأيه كلامي ، وما عرفني من شبهني بخلقي ، ولا
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 4 / 143 ، وجديد ج 10 / 226 .
( 2 ) ط كمباني ج 6 / 522 ، وجديد ج 20 / 169 .
( 3 ) ط كمباني ج 4 / 175 ، وجديد ج 10 / 355 .