فأفسدوها حين تركوا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) .
وقال تعالى : * ( ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ) * ، قال
الباقر صلوات الله عليه في رواية القمي : ذلك والله يوم قالت الأنصار : منا أمير
ومنكم أمير ، كما في البحار ( 2 ) .
وعن كعب الأحبار أن مصيبة الحسين ( عليه السلام ) هي الفساد الذي ذكره الله تعالى
في كتابه : * ( ظهر الفساد ) * - الآية ، وإنما فتح الفساد بقتل هابيل وختم بقتل
الحسين ( عليه السلام ) ( 3 ) .
وقال القمي : في البر فساد الحيوان إذا لم يمطروا ، وكذلك هلاك دواب البحر
بذلك . وقال الصادق ( عليه السلام ) : حياة دواب البحر بالمطر ، فإذا كفت المطر ظهر الفساد
في البر والبحر ، وذلك إذا كثرت الذنوب والمعاصي ( 4 ) .
ما يتعلق بقوله تعالى : * ( وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن
مصلحون ) * ( 5 ) .
أقول : يمكن إجراء الآية في زماننا بالفساد الذي وقع في الأرض ويقال له
إصلاح الأرضين .
تأويل قوله تعالى : * ( وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض
مرتين ) * قتل مولانا أمير المؤمنين وطعن الحسن المجتبى ( عليهما السلام ) * ( ولتعلن علوا
كبيرا ) * قتل الحسين ( عليه السلام ) - الخبر ( 6 ) .
تفسير القمي في هذه الآية ( 7 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 9 / 111 ، وجديد ج 36 / 147 .
( 2 ) ط كمباني ج 8 / 44 ، وجديد ج 28 / 220 و 250 ، والكافي مثله ص 50 .
( 3 ) ط كمباني ج 10 / 273 ، وجديد ج 45 / 315 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 156 ، وجديد ج 73 / 348 .
( 5 ) ط كمباني ج 8 / 453 ، وجديد ج 32 / 283 .
( 6 ) ط كمباني ج 10 / 268 ، وج 13 / 13 ، وجديد ج 45 / 297 ، وج 51 / 56 .
( 7 ) ط كمباني ج 13 / 11 ، وجديد ج 51 / 45 .