الملك الكريم الجواد الرحيم ( 1 ) .
باب الظلم وأنواعه والفساد في الأرض ( 2 ) .
الخصال : عن يحيى بن عمران الحلبي ، قال : سمعت أبا عبد الله صلوات الله
عليه يقول : سبعة يفسدون أعمالهم : الرجل الحليم ذو العلم الكثير لا يعرف
بذلك ولا يذكر به ، والحكيم الذي يدبر ماله كل كاذب منكر لما يؤتى إليه ، والرجل
الذي يأمن ذا المكر والخيانة ، والسيد الفظ الذي لا رحمة له ، والام التي لا تكتم
عن الولد السر وتفشي عليه ، والسريع إلى لائمة إخوانه ، والذي يجادل أخاه
مخاصما له ( 3 ) .
تفسير المفسدين في قوله تعالى : * ( وربك أعلم بالمفسدين ) * بأعداء محمد
وآله ( عليهم السلام ) ، كما في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . وذلك لغصبهم حقوق
آل محمد صلوات الله عليهم ، وبهم ظهر الفساد في البر والبحر ، فراجع البحار ( 4 ) .
وكذلك في قوله تعالى : * ( أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين
في الأرض ) * هم حبتر وزريق في أصحابهما ، كما قاله مولانا الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) .
وفي قوله تعالى : * ( ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ) * قال الباقر ( عليه السلام ) ،
كما في رواية الكافي : يا ميسر إن الأرض كانت فاسدة فأصلحها الله بنبيه ( صلى الله عليه وآله ) ،
فقال : * ( ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ) * ( 6 ) .
تفسير علي بن إبراهيم : في هذه الآية : أصلحها برسول الله وبأمير المؤمنين ،
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 165 ، وجديد ج 73 / 395 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 201 ، وجديد ج 75 / 305 .
( 3 ) ط كمباني ج 1 / 83 ، وج 17 / 170 ، وج 15 كتاب الأخلاق ص 198 ، وكتاب الكفر
ص 27 ، وكتاب العشرة ص 113 و 137 ، وجديد ج 2 / 50 ، وج 78 / 194 ، وج 71 / 340 ،
وج 72 / 194 ، وج 74 / 397 ، وج 75 / 70 .
( 4 ) ط كمباني ج 7 / 77 ، وجديد ج 23 / 371 .
( 5 ) ط كمباني ج 9 / 65 ، وجديد ج 35 / 336 .
( 6 ) ط كمباني ج 8 / 50 و 44 ، وجديد ج 28 / 227 ، والكافي ص 250 .