فانتهيت إليها في الموضع الذي كان دلني عليه ، فسمعت دويا كدوي النحل من
البكاء ، فعلمت أنها أمه ، فدنوت منها وعرفتها خبر ابنها وأعطيتها شعره
وانصرفت ( 1 ) .
قتل موسى بن المهدي الحسين بن علي الحسني بفخ وغيره من العلويين .
وقتله جماعة من الأسرى من ولد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وموته بعد ذلك ( 2 ) .
في كتاب المأمون في جواب بني هاشم الذي رواه صاحب الطرائف عن ابن
مسكويه قوله : حتى قضى الله تعالى بالأمر إلينا فأخفناهم وضيقنا عليهم وقتلناهم
أكثر من قتل بني أمية إياهم ، ويحكم أن بني أمية إنما قتلوا منهم من سل سيفا ، وإنا
معشر بني العباس قتلناهم جملا ، فلتسألن أعظم الهاشمية بأي ذنب قتلت ،
ولتسألن نفوس ألقيت في دجلة والفرات ، ونفوس دفنت ببغداد والكوفة أحياء ،
هيهات أنه من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ( 3 ) .
حبس أبي هاشم الجعفري ، وأبي محمد العسكري ( عليه السلام ) وجعفر أخيه مع عدة
من العلويين والطالبيين ( 4 ) .
الإشارة إلى ما جرى على العلويين من ضروب النكال من القتل والفتك
والغيلة والاحتيال ، وبناء البنيان على كثير منهم ، وتعذيب جمع منهم بالجوع
والعطش ، وهربهم من أعدائهم إلى أقصى الشرق والغرب ، والمواضع النائية عن
العمارة ورغبة أكثر الناس عن تقريبهم والاختلاط بهم مخافة الجبابرة
والأعداء ( 5 ) .
باب سدرة المنتهى ومعنى عليين وسجين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 11 / 197 ، وجديد ج 47 / 306 .
( 2 ) ط كمباني ج 11 / 278 ، وجديد ج 48 / 150 - 153 .
( 3 ) ط كمباني ج 12 / 63 ، وجديد ج 49 / 208 .
( 4 ) ط كمباني ج 12 / 172 ، وجديد ج 50 / 311 .
( 5 ) ط كمباني ج 9 / 601 ، وجديد ج 42 / 20 .
( 6 ) ط كمباني ج 14 / 102 ، وجديد ج 58 / 48 .