باب حكم من انتسب إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) من جهة الام ( 1 ) .
وفيه أنهم أولاده وذريته لقوله تعالى : * ( ومن ذريته داود وسليمان ) * - إلى
قوله : - * ( وعيسى ) * فإن عيسى جعل من ذرية نوح من جهة الام ، ولقوله تعالى :
* ( وأبنائنا وأبنائكم ) * فإن * ( أبنائنا ) * الحسن والحسين ، وقوله تعالى : * ( ولا
تنكحوا ما نكح آبائكم من النساء ) * فإن منكوحة الآباء والأجداد من طرف الام
محرمة بهذه الآية بالإجماع ، فالجد الأعلى من طرف الام ، أب وأحفاد بناته
أولاده وذريته وبناته فيدخلن في قوله تعالى : * ( حرمت عليكم أمهاتكم
وبناتكم ) * وحلائل أبناء الأحفاد من طرف بناته محرمة على الجد لقوله :
* ( وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ) * فراجع لتفصيل ذلك إلى البحار ( 2 ) . وقد
ذكرنا مواضع هذه الروايات والاحتجاجات في " بنى " و " خمس " .
الكافي : فيه خبر مفصل في باب ما يفصل به بين دعوى المحق من المبطل ،
وفيه ذكر ما جرى على العلويين من آل الحسن ( عليه السلام ) أيام المنصور ، وأنهم أخذوا
فصفدوا في الحديد ، ثم حملوا في محامل أعراء لا وطأ فيها ، ووقفوا بالمصلى لكي
يشتمهم الناس ، فكف الناس عنهم ورقوا لهم للحال التي هم فيها ، ثم انطلقوا بهم
حتى وقفوا عند باب مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو الباب الذي يقال له باب جبرئيل ،
أطلع عليهم أبو عبد الله ( عليه السلام ) وعامة ردائه مطروح بالأرض ثم أطلع من باب
المسجد ، فقال : لعنكم الله يا معشر الأنصار - ثلاثا - ما على هذا عاهدتم
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولا بايعتموه ، ثم قام وأخذ إحدى نعليه فأدخلها رجله والأخرى
في يده وعامة ردائه يجره من الأرض ، ثم دخل في بيته فحم عشرين ليلة لم يزل
يبكي فيها الليل والنهار حتى خيف عليه .
وروي أنه لما اطلع بالقوم في المحامل قام أبو عبد الله ( عليه السلام ) من المسجد ، ثم
أهوى إلى المحمل الذي فيه عبد الله بن الحسن يريد كلامه ، فمنع أشد المنع وأهوى
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 20 / 62 ، وجديد ج 96 / 239 .
( 2 ) ط كمباني ج 20 / 62 - 64 ، وجديد ج 96 / 239 - 244 .