ولم يجعل بينه وبين الإمام رسولا . قال : قلت : وكيف ذلك ؟ قال : جعل بينه وبين
الإمام عمودا من نور ينظر الله به إلى الإمام وينظر الإمام به إليه ، فإذا أراد علم
شئ نظر في ذلك النور فعرفه .
بيان : نظر الله إليه ، كناية عن إفاضاته عليه . ونظره إليه تعالى ، كناية عن غاية
عرفانه ( 1 ) .
وعدة من الروايات في ذلك في البحار ( 2 ) .
وعبر في بعض الروايات عنه بالمنار والمصباح ، والكل واحد ، وسائر
الروايات في ذلك في البحار ( 3 ) . وقد فصلنا ذلك في كتاب : " رسالة ء علم غيب
امام ( عليه السلام ) " .
وروى الكراجكي في كنزه ( 4 ) ، في حديث دعاء النبي ليلة البدر أوحى الله إليه :
قد أنجزنا وعدك ، وأيدناك بابن عمك علي ومصارعهم على يديه ، وكفيناك
المستهزئين به ، فعلينا فتوكل وعليه فاعتمد ، فأنا خير من توكلت عليه ، وهو أفضل
من اعتمد عليه . ونقله البحار ( 5 ) .
جملة من أحوال المعتمد العباسي ، وأنه كما قيل سم الإمام أبا محمد
العسكري ( عليه السلام ) ، كما في البحار ( 6 ) . وسائر ما جرى بينه وبين الإمام ( 7 ) .
العميدي : هو عميد الدين السيد عبد المطلب بن أبي الفوارس ، محمد بن علي
الحسيني ابن أخت العلامة .
ابن العميد : هو أبو الفضل محمد بن الحسين بن العميد القمي ، الفاضل العالم
الجليل الشاعر الكاتب الأديب ، أوحد العصر في الكتابة .
هامش
( 1 ) جديد ج 26 / 134 ، وط كمباني ج 7 / 308 .
( 2 ) ط كمباني ج 7 / 191 ، وجديد ج 25 / 39 - 41 .
( 3 ) ط كمباني ج 7 / 210 و 222 ، وجديد ج 25 / 117 و 169 .
( 4 ) كنز الكراجكي ص 136 .
( 5 ) جديد ج 19 / 317 ، وط كمباني ج 6 / 473 .
( 6 ) ط كمباني ج 12 / 178 .
( 7 ) ط كمباني ج 12 / 171 و 173 ، وجديد ج 50 / 336 و 335 ، و 306 - 314 .