تفسير الإمام ( عليه السلام ) في ذلك ( 1 ) .
وفي المعاني مسندا عن المفضل قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن العرش
والكرسي ماهما ؟ فقال : العرش في وجه هو جملة الخلق ، والكرسي وعاؤه . وفي
وجه آخر العرش هو العلم الذي اطلع الله عليه أنبياءه ورسله وحججه ، والكرسي
هو العلم الذي لم يطلع الله عليه أحدا من أنبيائه ورسله وحججه ( 2 ) .
باب فيه حملة العرش يوم القيامة ( 3 ) .
الخصال : ابن الوليد ، عن الصفار مرسلا قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : إن حملة
العرش أحدهم على صورة ابن آدم ، يسترزق الله لولد آدم . والثاني على صورة
الديك ، يسترزق الله للطير . والثالث على صورة الأسد ، يسترزق الله للسباع .
والرابع على صورة الثور ، يسترزق الله للبهائم ، ونكس الثور رأسه منذ عبد بنو
إسرائيل العجل ، فإذا كان يوم القيامة صاروا ثمانية ( 4 ) .
وفي التوحيد مسندا عن زاذان ، عن سلمان ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في
حديث الجاثليق : إن الملائكة تحمل العرش وليس العرش كما تظن كهيئة السرير ،
ولكنه شئ محدود مخلوق مدبر ، وربك عز وجل مالكه ، لا أنه عليه ككون الشئ
على الشئ - الخبر . ونقله في البحار ( 5 ) .
وروى القمي في تفسيره سورة بني إسرائيل بسند صحيح عن أبي الطفيل ، عن
أبي جعفر ، عن أبيه السجاد صلوات الله عليهما في حديث : وأما ما سئل عنه ( يعني
ابن عباس ) من العرش ، مم خلقه الله ، فإن الله تعالى خلقه أرباعا ، لم يخلق قبله إلا
ثلاثة أشياء : الهواء والقلم والنور ، ثم خلقه من ألوان أنوار مختلفة : من ذلك النور
نور أخضر ، ومنه اخضرت الخضرة ، ونور أصفر ومنه اصفرت الصفرة ، ونور أحمر
هامش
( 1 ) جديد ج 57 / 87 .
( 2 ) جديد ج 58 / 28 ، وط كمباني ج 14 / 98 .
( 3 ) ط كمباني ج 3 / 228 ، وجديد ج 7 / 130 .
( 4 ) ط كمباني ج 3 / 228 ، وجديد ج 58 / 28 .
( 5 ) جديد ج 3 / 334 ، وج 58 / 9 ، وط كمباني ج 2 / 103 ، وج 14 / 93 .