ومنه احمرت الحمرة ، ونور أبيض وهو نور الأنوار ، ومنه ضوء النهار ، ثم جعله
سبعين ألف طبق ، غلظ كل طبق كأول العرش إلى أسفل السافلين ، ليس من ذلك
طبق إلا يسبح بحمد ربه ، ويقدسه بأصوات مختلفة ، وألسنة غير مشتبهة ، لو أذن
للسان واحد فأسمع شيئا مما تحته لهدم الجبال والمدائن والحصون ، وكشف
البحار ( ولخسف البحار في نسخة التوحيد ) ، ولهلك ما دونه ، له ثمانية أركان ،
يحمل كل ركن منها من الملائكة ما لا يحصي عددهم إلا الله . يسبحون الليل
والنهار لا يفترون ، ولو أحس حس شئ مما فوقه ما قام لذلك طرفة عين بينه وبين
الاحساس الجبروت والكبرياء والعظمة والقدس والرحمة والعلم ، وليس وراء
هذا مقال - الخبر . ونقله بتمامه في البحار ( 1 ) . وكلمات القمي في ذلك بوجه أبسط
في صدره ( 2 ) .
ورواه الصدوق في التوحيد ، واكتفى بهذا المقدار من الرواية ، ولم يذكر صدره
وذيله ( 3 ) .
يأتي في " نور " : أن نور الأنوار نور محمد وآله المعصومين صلوات الله
عليهم ، وأن الأنوار اشتقت من نوره .
ومن كلمات مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه في رد ما قاله كعب
الأحبار في خلقة العرش ، قال : ثم خلق عرشه من نوره ، وجعله على الماء ،
وللعرش عشرة آلاف لسان ، يسبح الله كل لسان منها بعشرة آلاف لغة ، ليس فيها
لغة تشبه الأخرى ، وكان العرش على الماء من دون حجب الضباب ، وذلك قوله :
* ( وكان عرشه على الماء ) * - الخبر ( 4 ) . وسائر كلماته ( عليه السلام ) ردا عليه في البحار ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 7 / 172 ، وج 14 / 97 ، وجديد ج 58 / 24 ، وج 24 / 374 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 17 ، وجديد ج 57 / 72 .
( 3 ) جديد ج 58 / 25 .
( 4 ) ط كمباني ج 8 / 201 ، وج 14 / 21 ، وج 9 / 471 ، وجديد ج 30 / 103 ، وج 40 / 194 - 196 .
( 5 ) ط كمباني ج 14 / 21 ، وجديد ج 57 / 90 .