وروي أنه قال : أنا على دين الأشياخ ، وقيل إنه قال : أنا على دين
عبد المطلب ، وقيل غير ذلك - إلى أن قال : - فأما الذين زعموا أنه كان مسلما ، فقد
رووا خلاف ذلك ، ثم ذكر الروايات وما قالوا في إسلامه في كلام طويل ، ليس
مجال نقله ( 1 ) .
ذكر ما قال ابن أبي الحديد في فضل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما أقول في رجل أبوه
أبو طالب سيد البطحاء وشيخ قريش ورئيس مكة قالوا : قل أن يسود فقير ، وساد
أبو طالب وهو فقير ، لا مال له وكانت قريش تسميه الشيخ ، ثم ذكر حديث عفيف
الكندي لما رأى النبي ( صلى الله عليه وآله ) يصلي مع علي وخديجة ، فقال للعباس : فما الذي
تقولونه أنتم ؟ قال : ننتظر ما يفعل الشيخ قال : يعني أبا طالب ، قال : وهو الذي كفل
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صغيرا ، وحماه وحاطه كبيرا ، ومنعه من مشركي قريش ، ولقى
لأجله عناء عظيما ، وقاسى بلاء شديدا ، وصبر على نصره والقيام بأمره ، وجاء في
الخبر أنه لما توفي أبو طالب أوحي إليه ( صلى الله عليه وآله ) ، وقيل له : اخرج منها فقد مات
ناصرك ( 2 ) .
ترغيب أبي طالب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في نصرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) .
قال المجلسي : قصة غريبة ، أوردها السيد فخار قال : ولقد حكى الشيخ
أبو الحسن علي بن أبي المجد الواعظ الواسطي بها في شهر رمضان سنة تسع
وتسعين وخمسمائة عن والده ، قال : كنت أروي أبيات أبي طالب هذه القافية ،
وأنشد قوله ، فيها :
بكف الذي قام في حينه * إلى الصابر الصادق المتقي
فرأيت في نومي ذات ليلة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جالسا على كرسي ، وإلى جانبه
شيخ عليه من البهاء ما يأخذ بمجامع القلب ، فدنوت من النبي فقلت : السلام عليك
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 9 / 32 ، وجديد ج 35 / 155 .
( 2 ) ط كمباني ج 9 / 544 ، وجديد ج 41 / 151 .
( 3 ) جديد ج 38 / 207 ، وط كمباني ج 9 / 310 .