واستخرجنا من كتابه بعض الأخبار .
ثم ذكر الأخبار ، منها : ما رواه عن عبد العظيم بن عبد الله العلوي أنه كان
مريضا فكتب إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : عرفني يا بن رسول الله عن الخبر
المروي : أن أبا طالب في ضحضاح من نار يغلي منه دماغه ؟ فكتب إليه الرضا ( عليه السلام ) :
" بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد ! فإنك إن شككت في إيمان أبي طالب كان
مصيرك إلى النار " .
وبالإسناد إلى الكراجكي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : يا يونس ما يقول
الناس في أبي طالب ؟ قلت : جلعت فداك يقولون هو في ضحضاح من نار ، وفي
رجليه نعلان من نار تغلي منها أم رأسه . فقال : كذب أعداء الله ، إن أبا طالب من
رفقاء النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا ( 1 ) .
وعنه ( عليه السلام ) في رواية أخرى : كذبوا والله ، إن إيمان أبي طالب لو وضع في كفة
ميزان ، وإيمان هذا الخلق في كفة ميزان ، لرجح إيمان أبي طالب على إيمانهم ( 2 ) .
ذكر الروايات الواردة على إيمانه وإنه كان يكتم إيمانه مخافة على بني
هاشم . ومرثية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لموته :
أبا طالب عصمة المستجير * وغيث المحول ونور الظلم
لقد هد فقدك أهل الحفاظ * فصلى عليك ولي النعم
ولقاك ربك رضوانه * فقد كنت للطهر من خير عم
وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يعجبه أن يروي شعر أبي طالب وان يدون وقال :
تعلموه وعلموه أولادكم ، فإنه كان على دين الله ، وفيه علم كثير ( 3 ) .
وعن أبي بصير ، عن الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : مات أبو طالب بن عبد المطلب
مسلما مؤمنا ، وشعره في ديوانه يدل على إيمانه ، ثم محبته وتربيته ونصرته
ومعاداة أعداء رسول الله ، وموالاة أوليائه وتصديقه إياه بما جاء به من ربه ، وأمره
لولديه : علي وجعفر بأن يسلما ويؤمنا بما يدعو إليه - الخ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 9 / 23 ، وجديد ج 35 / 108 و 111 ، وص 112 ، وص 114 ، وص 116 .
( 2 ) ط كمباني ج 9 / 23 ، وجديد ج 35 / 108 و 111 ، وص 112 ، وص 114 ، وص 116 .
( 3 ) ط كمباني ج 9 / 23 ، وجديد ج 35 / 108 و 111 ، وص 112 ، وص 114 ، وص 116 .
( 4 ) ط كمباني ج 9 / 23 ، وجديد ج 35 / 108 و 111 ، وص 112 ، وص 114 ، وص 116 .