الأنوار ؟ فقال : يا محمد ! هذا عبد المطلب ، وهذا أبو طالب ، وهذا أبوك عبد الله ، وهذا
أخوك طالب فقلت : إلهي وسيدي فبما نالوا هذه الدرجة ؟ قال : بكتمانهم الإيمان ،
وإظهارهم الكفر ، وصبرهم على ذلك حتى ماتوا ( 1 ) .
أقول : قال علي بن حمزة البصري في كتابه في أشعار أبي طالب : حدثني
أبو بشر قال : حدثني أبو بردة السلمي ، عن الحسن بن ما شاء الله قال : حدثني أبي
قال : سمعت علي بن ميثم يقول : سمعت أبي يقول : سمعت جدي يقول : سمعت
عليا ( عليه السلام ) يقول : تبع أبو طالب عبد المطلب في كل أحواله حتى خرج من الدنيا وهو
على ملته ، وأوصاني أن أدفنه في قبره ، فأخبرت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بذلك فقال : إذهب
فواره ، وأنفذ لما أمرك به فغسلته وكفنته وحملته إلى الحجون ، ونبشت قبر
عبد المطلب ، فرفعت الصفيح عن لحده ، فإذا هو موجه إلى القبلة ، فحمدت الله
تعالى على ذلك ووجهت الشيخ وأطبقت الصفيح عليهما ، فأنا وصي الأوصياء ،
وورثت خير الأنبياء .
قال ميثم : والله ما عبد علي ولا عبد أحد من آبائه غير الله تعالى ، إلى أن
توفاهم الله تعالى . إنتهى .
ما يظهر من رؤيا فاطمة بنت أسد ، وتعبيرها أن طالبا غرق .
كفالة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وحمزة والعباس ، أولاد أبي طالب ( 2 ) . وأحواله ، وأنه كان
ذا عيال كثير ، فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا ، والعباس جعفرا ، ليخففا عنه ( 3 ) .
حماية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد شهادته عن الطالبيين ، ودفع العدو عنهم ( 4 ) .
طلب أبي طالب ( عليه السلام ) معجزة من الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في إطاعة الشجرة له ، وشهادته
بصدق الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 9 / 5 ، وجديد ج 35 / 15 .
( 2 ) ط كمباني ج 9 / 331 .
( 3 ) ص 317 و 321 و 336 ، وجديد ج 38 / 294 و 237 و 254 و 315 .
( 4 ) جديد ج 42 / 1 ، وط كمباني ج 9 / 596 .
( 5 ) جديد ج 17 / 370 ، وج 35 / 71 ، وط كمباني ج 6 / 285 ، وج 9 / 15 .