الكليني والشيخ قال : سألته عن الزكاة في الزبيب والتمر ، فقال : في كل خمسة
أوسق - إلى أن قال : - فأما الطعام فالعشر فيما سقت السماء - الخبر .
فإن الإمام ( عليه السلام ) أراد بالطعام البر والشعير في مقابل الزبيب والتمر ، كما هو
واضح ، فمن ذلك كله يظهر أنه لا يحرز الإطلاق من الآية الكريمة ، فلا بد من
الأخذ بالمتيقن ، والرجوع إلى من عنده علم الكتاب ، وهم العترة الطاهرة أحد
الثقلين اللذين أمرنا بالتمسك بهم ، وفسروا الطعام في الآية بالحبوب وأشباهها ،
فيسقط الاستدلال بإطلاق الآية لمطلق الطعام . وتمام الكلام في ذلك في
البحار ( 1 ) . وسائر هذه الروايات فيه ( 2 ) وكتب التفاسير .
وقال تعالى في سورة المائدة : * ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات
جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا ) * ، قيل : يعني ليس عليهم إثم وحرج فيما
طعموا من الخمر ، قبل نزول التحريم .
وفي تفسير أهل البيت ( عليهم السلام ) يعني فيما طعموا من الحلال ، وهذه اللفظة صالحة
للأكل والشرب ، وسائر الكلام في ذلك في البحار ( 3 ) .
في أن المراد بقوله تعالى : * ( أيها أزكى طعاما ) * التمر ، كما قاله مولانا الباقر
أو الصادق صلوات الله عليهما ( 4 ) . وكلمات المفسرين فيه ( 5 ) .
باب أن ابن آدم أجوف ، لابد له من الطعام ( 6 ) .
المحاسن : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في
قول الله تبارك وتعالى ، حكاية عن موسى : * ( رب إني لما أنزلت إلي من خير
فقير ) * قال : سأل الطعام ، وقد احتاج إليه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 811 و 812 .
( 2 ) ص 817 ، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 11 ، وجديد ج 66 / 1 - 12 و 24 مكررا .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 759 ، وجديد ج 65 / 113 ، وتفسير البرهان ص 305 .
( 4 ) ط كمباني ج 14 / 840 ، وجديد ج 66 / 131 .
( 5 ) ط كمباني ج 14 / 840 ، وجديد ج 66 / 131 .
( 6 ) جديد ج 66 / 312 ، وص 313 ، وط كمباني ج 14 / 871 .
( 7 ) جديد ج 66 / 312 ، وص 313 ، وط كمباني ج 14 / 871 .